+
أأ
-

ضبابية المشهد السياسي في لبنان وتوقعات متشائمة لمفاوضات روما

{title}
بلكي الإخباري

يسود جو من الحذر والتشاؤم في الاوساط السياسية اللبنانية مع اقتراب موعد جولة مفاوضات روما المرتقبة، حيث يرى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المساعي الدبلوماسية الحالية لا تحمل في طياتها مؤشرات ايجابية ملموسة. وتأتي هذه التقديرات في ظل حالة من الترقب لمدى جدية الضغوط الدولية على الجانب الاسرائيلي، خاصة بعد اللقاءات الاخيرة التي جمعت قيادات دولية ولم تسفر عن تغيير جذري في المواقف المتعلقة بالانسحاب من الاراضي اللبنانية.

واكدت مصادر سياسية ان اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب كان يهدف بالدرجة الاولى الى ترتيب البيت الداخلي وصياغة موقف وطني موحد، يرفض بشكل قاطع اي ترتيبات قد تمنح اسرائيل حرية الحركة داخل السيادة اللبنانية. واضافت المصادر ان بيروت تتمسك بخطاب سياسي متماسك يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار قبل الانخراط في اي جولات تفاوضية جديدة تحت رعاية دولية.

وبينت التحليلات ان التباين في وجهات النظر داخل بيروت لا يزال سيد الموقف، حيث تتضارب التقديرات حول جدوى المسار الدبلوماسي الحالي في تحقيق اختراق فعلي. واوضح مراقبون ان غياب الضغط الامريكي الجدي على تل ابيب يجعل من اتفاق واشنطن مجرد اطار نظري يفتقر الى الاليات التنفيذية التي تضمن استقرار الحدود الجنوبية.

تحديات المسار الدبلوماسي اللبناني

وشددت الاوساط المتابعة على ان جولة روما القادمة ستكون بمثابة اختبار حقيقي للارادة الدولية في فرض التهدئة، مشيرة الى ان لبنان يواجه استحقاقا مصيريا يتطلب تكاتفا رسميا وشعبيا. واضافت ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية يضعف من فرص نجاح اي وساطات، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويدفع نحو مزيد من الحذر في التعامل مع المقترحات الخارجية.