تحذير شرعي من استغلال العملة القديمة في سوريا وتجريم السمسرة

اصدر مجلس الافتاء الاعلى في سوريا فتوى حاسمة تمنع بيع او استبدال العملات الورقية القديمة مقابل عمولات مالية اضافية او بقيمة اقل من قيمتها الاسمية. وجاء هذا القرار لينهي حالة من الجدل والارتباك في الاسواق المحلية التي شهدت مؤخرا استغلالا واضحا لحاجة المواطنين في تصريف اموالهم قبل انتهاء المهلة المحددة من قبل المصرف المركزي.
وبين المجلس ان التعامل بهذه الطريقة يوقع المتعاملين في دائرة الربا المحرم شرعا لان العملة لا تزال قانونيا اداة تداول معتمدة حتى نهاية الشهر الحالي. واكدت الفتوى ان تبادل الاموال بغير قيمتها الفعلية ما دام استبدالها متاحا عبر القنوات الرسمية والمصارف يعد تصرفا باطلا ومخالفا للضوابط الشرعية والقانونية المعمول بها.
واضافت الهيئة ان استغلال حاجة الناس لتامين متطلباتهم اليومية من خلال فرض عمولات على استبدال النقد القديم يمثل سلوكا غير اخلاقي ومرفوضا اجتماعيا. واوضحت ان المصرف المركزي وفر بدائل واضحة لاستبدال هذه الفئات النقدية لفترة زمنية طويلة تمتد لسنوات مما يجعل من عمليات السمسرة الحالية ممارسات غير مبررة وتهدف فقط للكسب غير المشروع على حساب المواطن.
تداعيات رفض العملة القديمة في الاسواق
وشددت الجهات المعنية على ضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية التي تنص على قبول العملة القديمة في كافة المعاملات التجارية حتى انتهاء المدة القانونية المحددة. واشار مراقبون الى ان امتناع بعض الفعاليات التجارية عن قبول العملة القديمة ساهم بشكل مباشر في نشوء سوق سوداء تتربح من معاناة الناس وتفرض شروطا مجحفة لتبديل تلك الاموال.
واكد المجلس في بيانه ان الالتزام بالقوانين المالية لا ينفصل عن الالتزام بالاحكام الشرعية التي تحفظ حقوق الناس وتمنع التلاعب بقوتهم. وبين ان السعي لفرض خصومات مالية او عمولات عند تبديل النقد القديم يعد استغلالا لظرف استثنائي يمر به الاقتصاد المحلي وهو ما يستوجب التصدي له قانونيا وشرعيا لضمان استقرار المعاملات المالية.



















