+
أأ
-

مفاوضات نزع سلاح حماس في غزة تدخل مرحلة الحسم بضمانات دولية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت كواليس المفاوضات الجارية في القاهرة عن تطورات لافتة بشان ملف نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، حيث تشير المعطيات الى وجود مساع مكثفة للوصول الى صيغة توافقية ضمن اتفاق وقف اطلاق النار الشامل. وتاتي هذه التحركات في ظل رعاية دولية تهدف الى وضع خارطة طريق واضحة لانهاء المظاهر المسلحة في القطاع وضمان استقرار المنطقة.

واضافت المصادر المطلعة ان جوهر النقاش يتركز حاليا على الية تنفيذية تضمن سحب السلاح الثقيل والخفيف من الفصائل، مع التاكيد على ضرورة تسليم المسؤوليات الادارية والامنية الى حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقلة. وبينت التقارير ان هذه الخطوة تعتبر الركيزة الاساسية للمرحلة الانتقالية التي تهدف الى تحويل غزة الى منطقة منزوعة السلاح.

واكدت خريطة الطريق المقترحة عدم وجود استثناءات لاي طرف او فصيل، مع التركيز على تفعيل الية دولية للتحقق من ازالة الانفاق ومخازن الاسلحة ومنشات التصنيع العسكري. واوضحت الترتيبات ان كافة العتاد العسكري سيخضع لاشراف لجنة وطنية متخصصة بالتنسيق مع قوة استقرار دولية لضمان عدم عودة السلاح الى الواجهة.

تعقيدات الملف الامني والمطالب المتبادلة

وشدد الجانب الاسرائيلي على موقفه الثابت بشان ضرورة التجريد الكامل للقطاع من السلاح كشرط مسبق لاي انسحاب عسكري، معتبرا ان اي تهاون في هذا الملف يهدد امن المنطقة. واظهرت التصريحات ان تل ابيب لا تزال ترفض بعض التعديلات التي قدمتها حماس، وتصر على ان تكون السيطرة الامنية مطلقة وتمنع اي تواجد مسلح داخل غزة.

وبينت حماس من جانبها انها تنتظر ردا رسميا على مقترحاتها التي قدمتها للوسطاء، خاصة فيما يتعلق ببنود حصر وتخزين السلاح الثقيل والانسحاب المتزامن للقوات الاسرائيلية. واوضحت الحركة ان هناك محاولات للوصول الى صيغة توافقية تحفظ التوازن في المرحلة الانتقالية وتضمن حقوق الموظفين والادارة المدنية في القطاع.

واكدت الاحداث الميدانية الاخيرة استمرار التوتر على الارض رغم المساعي الدبلوماسية، حيث سجلت غارات اسرائيلية خلفت ضحايا في القطاع، مما يضع ضغوطا اضافية على المفاوضين لتسريع وتيرة الوصول الى اتفاق نهائي ينهي حالة التصعيد ويضع حدا للعمليات العسكرية المستمرة.