+
أأ
-

واشنطن تحاصر شبكات ماهان للطيران بعقوبات دولية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

وسعت وزارة الخزانة الامريكية نطاق ضغوطها الاقتصادية عبر فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكة واسعة من الوكلاء والوسطاء الذين يقدمون الدعم لشركة ماهان للطيران الايرانية. وشملت هذه الخطوة ست كيانات وافرادا يتوزعون في دول استراتيجية مثل الصين والهند وروسيا وايران، في مسعى واضح لتقويض قدرة الشركة على مواصلة عملياتها الدولية وتجفيف منابع الدعم المالي واللوجستي الذي تتلقاه.

واوضحت الوزارة ان هذه الاجراءات تاتي في سياق استراتيجية شاملة تتبناها واشنطن لتقييد انشطة الناقلة الجوية الايرانية التي تخضع اصلا لحزمة من العقوبات الغربية السابقة. وبينت التقارير ان هؤلاء الوكلاء لعبوا دورا محوريا في توفير الخدمات والمساندة الفنية والتشغيلية التي مكنت الشركة من التحايل على القيود المفروضة عليها في الاسواق العالمية.

واكدت البيانات الرسمية ان التحركات الامريكية لم تتوقف عند قطاع الطيران، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة الايراني عبر ادراج عشر كيانات وثماني ناقلات نفطية اضافية في قوائم الحظر. وشدد المسؤولون الامريكيون على ان هذه السياسة تهدف الى تعطيل سلاسل التوريد التي تعتمد عليها طهران لتمويل انشطتها.

تضييق الخناق على التمويل الايراني

واضافت الوزارة في سياق متصل ان جهودها شملت ايضا ملاحقة شبكات مالية معقدة مرتبطة برجل الاعمال بابك زنجاني، حيث ادرجت تسع كيانات واربعة افراد جدد ضمن قوائم العقوبات بتهمة الالتفاف على القيود الاقتصادية. وكشفت التحقيقات عن تورط شركات تعمل في مجال تداول الاصول الرقمية في هذه العمليات، مما دفع السلطات الامريكية لفرض رقابة صارمة على هذه المنصات.

واشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الى نجاح الوزارة في تجميد ارصدة ضخمة من العملات المشفرة تتجاوز قيمتها مليار دولار، مؤكدا ارتباط هذه الاموال بطهران. واوضح ان هذا الاجراء يعد جزءا لا يتجزا من حملة موسعة تهدف الى حرمان النظام الايراني من مصادر التمويل غير التقليدية التي يستخدمها في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة.

وخلصت التحليلات الى ان هذه العقوبات تمثل ضغطا اقتصاديا متزايدا يهدف الى اضعاف القدرات المالية لطهران، حيث يرى مراقبون ان هذه القيود قد تكون اكثر تاثيرا من اي خيارات اخرى في تقليص الموارد التي تخصصها ايران لدعم شبكاتها الاقليمية واللوجستية.