+
أأ
-

احتجاجات في ريف دير الزور بسبب ازمة العملة السورية القديمة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت منطقة القورية في ريف دير الزور تحركات احتجاجية غاضبة تمثلت في قطع الطرقات الرئيسية، وذلك تعبيرا عن رفض المواطنين لامتناع التجار والجهات التجارية عن قبول العملة السورية القديمة في المعاملات اليومية. واشتكى الاهالي من تعذر شراء الاحتياجات الاساسية مثل الخبز والمحروقات، مؤكدين ان حالة الارباك التي تسبق انتهاء القوة الابراء للعملة قد القت بظلالها الثقيلة على معيشتهم اليومية.

واضاف المحتجون انهم يواجهون استغلالا واضحا من قبل بعض الاطراف التي ترفض التعامل بالعملة رغم كونها قانونية حتى اللحظة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري لضبط الاسواق ومنع حرمان المواطنين من حقوقهم الشرائية. وشدد المشاركون في الاحتجاج على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة تحمي المواطن من عمليات السمسرة التي نشطت مؤخرا، حيث يتم استبدال العملات القديمة باخرى جديدة مقابل عمولات مالية مجحفة.

وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الفوضى تسود الاسواق السورية في ظل استباق التجار لقرار سحب العملة من التداول، مما خلق ازمة خانقة في توفير السلع الاساسية للمواطنين. واكدت المصادر ان السلوك التجاري اتجه نحو رفض العملة القديمة بشكل استباقي، وهو ما فاقم من معاناة السكان في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل كلي على التعاملات النقدية المباشرة.

تداعيات ازمة العملة السورية في الاسواق المحلية

واوضح مصرف سوريا المركزي في وقت سابق ان القوة الابراء للعملة القديمة تنتهي بنهاية شهر يوليو الجاري، مع التأكيد على استمرار فتح باب الاستبدال في فروعه لمدة خمس سنوات قادمة. واظهرت الممارسات الميدانية ان الاسواق لم تنتظر الموعد الرسمي، حيث بدأ التجار فعليا في مقاطعة العملة القديمة، مما دفع الكثيرين للجوء الى سماسرة العملة الذين يفرضون عمولات غير قانونية لاستبدال الاوراق النقدية.

واشار مراقبون الى ان هذه الظاهرة تسببت في خلق سوق سوداء موازية تتربح من حاجة الناس اليومية، خاصة في ظل غياب الرقابة الفعالة على المحلات التجارية ووسائل النقل. وذكرت تقارير اقتصادية ان التخوف من ضياع قيمة العملة القديمة دفع التجار للامتناع عن قبولها، مما خلق فجوة كبيرة بين القرارات الرسمية والواقع المعيشي الذي يواجهه المواطن البسيط في مختلف المحافظات السورية.