+
أأ
-

عقوبات قاسية تلاحق جنود كتيبة تسابار بعد تمرد عسكري داخل قاعدة سديه تيمان

{title}
بلكي الإخباري

اصدر الجيش الاسرائيلي حزمة من العقوبات الصارمة بحق عشرات الجنود من كتيبة تسابار التابعة للواء جفعاتي على خلفية احداث التمرد الاخيرة التي شهدتها قاعدة سديه تيمان. وتضمنت الاجراءات حكما بالسجن لمدة ثلاثين يوما بحق اربعة عشر جنديا مع استبعادهم من الخدمة القتالية ونقلهم الى مهام ادارية اخرى. واوضح الجيش ان نحو ثمانين جنديا ممن غادروا القاعدة دون اذن سيخضعون لجلسات توعوية مكثفة لتعزيز الانضباط العسكري والالتزام بالمعايير المهنية.

واكد بيان عسكري ان جنديين تأخرا في العودة الى القاعدة سيواجهان قرارات لاحقة بينما لا يزال هناك جندي غائب عن الخدمة. وبينت التحقيقات الاولية ان جذور الازمة تعود الى خلاف حاد نشب بعد عودة الكتيبة من مهام قتالية في لبنان حيث قام قائد الكتيبة بتحطيم لافتات ورموز خاصة بالسرية اعتبرها مخالفة لقيم الجيش وتتضمن ممارسات غير مقبولة ضد الجنود الجدد.

وكشفت رواية الجنود المتمردين ان تلك الرموز تمثل تاريخ السرية وروحها المعنوية التي رافقتهم خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان. واضاف الجنود ان تحطيم هذه الرموز كان بمثابة اهانة لمسيرتهم القتالية وتعبير عن اسلوب تعامل استفزازي من قبل بعض القيادات العسكرية داخل اللواء.

تحركات قيادية لاحتواء ازمة التمرد العسكري

وشددت القيادة العسكرية على دعمها لقرار قائد الكتيبة في محاربة ظواهر الاساءة داخل الوحدات العسكرية. واشار الجيش الى ان التحقيقات لن تقتصر على تصرفات الجنود بل ستمتد لتشمل ممارسات القادة وكيفية ادارتهم للازمة التي ادت الى هذا التصعيد غير المسبوق.

واوضحت مصادر عسكرية ان قائد الفرقة 162 وقائد لواء جفعاتي زارا القاعدة لعقد اجتماعات عاجلة مع الجنود والضباط في محاولة لاحتواء الموقف بعد عودة معظم المتمردين الى مواقعهم. واكدت القيادة ان العقوبات النهائية لن تصدر الا بعد انتهاء التحقيق الذي يتولاه العقيد نتنئيل شمخا لضمان تقييم دور كل فرد بشكل دقيق.

واظهرت الحادثة التي شارك فيها اكثر من مئة جندي وجود توترات كامنة داخل وحدات الجيش العائدة من جبهات القتال. واضاف مراقبون ان هذه التطورات تطرح تساؤلات جدية حول مستوى الروح المعنوية والانضباط الداخلي في ظل الضغوط الكبيرة التي واجهتها القوات في العمليات العسكرية الاخيرة.