هزة ارضية بقوة 3.8 درجات تضرب جنوب لبنان بعد تفجيرات قلعة الشقيف

شهدت منطقة جنوب لبنان فجر اليوم تفجيرات عنيفة هزت ارجاء المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف التاريخية، حيث استخدم الجيش الاسرائيلي نحو 700 طن من المتفجرات في عملية عسكرية واسعة النطاق. واظهرت ارصاد مركز الجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية ان الموجات الارتجاجية الناتجة عن التفجير بلغت قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر، مما ادى الى تغييرات جذرية في تضاريس المنطقة الممتدة من قلعة الشقيف باتجاه يحمر الشقيف على مسافة تزيد عن كيلومتر واحد. وبينت المعطيات الميدانية ان العملية استهدفت شبكة انفاق تحت الموقع الاثري، مما اثار مخاوف كبيرة بشأن السلامة الهيكلية للقلعة المدرجة على قائمة التراث العالمي.
تداعيات الزلزال الاصطناعي وموقف وزارة الثقافة
واكدت وزارة الثقافة اللبنانية في بيان لها ان القلعة لم تتعرض لتدمير مباشر ومقصود، موضحة ان الارتجاجات الناتجة عن الانفجار الضخم قد تكون تسببت باضرار في المحيط الحيوي للقلعة. واشارت الوزارة الى استحالة تحديد حجم الضرر بدقة في الوقت الراهن نظرا لوقوع المنطقة تحت السيطرة العسكرية الاسرائيلية، وهو ما يمنع الفرق الفنية من الوصول الى الموقع لاجراء المسوحات اللازمة. واضافت جمعية الجنوبيون الخضر ان القلق يتزايد حول مستقبل الجرف الصخري الذي يستند اليه هذا المعلم التاريخي الهام.
استنكار رسمي ومطالبات بتحرك عاجل
وشدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على ادانته القوية لهذه الانتهاكات، واصفا ما حدث بانه اعتداء صارخ على التراث والانسان ومستقبل العمران في لبنان. واوضح بري ان استخدام هذا الكم الهائل من المتفجرات يعد رسالة عدوانية تستوجب موقفا وطنيا وانسانيا حازما، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل لحماية المواقع الاثرية المحمية بموجب اتفاقية لاهاي. واشار الجيش الاسرائيلي من جانبه الى ان هذه العملية تأتي ردا على خروقات مزعومة لاتفاق وقف اطلا النار، مؤكدا مواصلته استهداف ما يصفه بالبنية التحتية لحزب الله في المناطق الحدودية.


















