+
أأ
-

مخاوف المانيا من صدمة الصين الجديدة وتداعياتها على الاقتصاد الاوروبي

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد المخاوف داخل الاوساط الاقتصادية الالمانية من موجة منافسة صينية شرسة قد تعيد تشكيل موازين القوى التجارية العالمية، حيث يرى الخبراء ان هناك حاجة ملحة لتبني استراتيجية اوروبية متوازنة تتسم بالحزم دون الانزلاق نحو قطيعة شاملة مع بكين. وتاتي هذه التحذيرات في ظل تراجع القدرة التنافسية للشركات الالمانية خاصة في قطاع السيارات الذي يواجه ضغوطا كبيرة من النماذج الصينية المبتكرة والمنخفضة التكلفة في الاسواق الاوروبية.

واوضحت التقارير ان هناك ضرورة قصوى للتمسك بالنظام التجاري القائم على القواعد الدولية التي تشمل اكثر من نصف حجم التجارة العالمية، مع الدعوة الى تسريع وتيرة الاتفاقيات التجارية العالقة مثل اتفاقية ميركوسور التي تهدف الى خفض الرسوم وتحفيز التبادل التجاري. وبينت المبادرات الاقتصادية الاخيرة ان اوروبا تملك خيارات عديدة لتعزيز حضورها من خلال تطوير اليات دفاعية جديدة تحمي الصناعات المحلية وتضمن استمراريتها في مواجهة التحديات الخارجية.

مستقبل العلاقات التجارية بين اوروبا وبكين

واكدت التوجهات الالمانية الحديثة على اهمية التمييز في التعامل مع الصين بوصفها شريكا ومنافسا وخصما نظاميا في ان واحد، مما يتطلب مراجعة شاملة للسياسات التجارية المتبعة منذ سنوات طويلة. واضافت الرؤى الاقتصادية ان مرحلة ما بعد انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية التي كانت تمثل محركا للصادرات الالمانية قد تغيرت ملامحها بشكل جذري، مما يفرض على القارة العجوز اعادة ترتيب اولوياتها للحفاظ على مكانتها في السوق العالمي المتغير.