+
أأ
-

مفاجاة في موازين القوى.. لماذا تسبق مصر اسرائيل في تصنيف الجيوش العالمي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الصادرة عن مؤشر القوة النارية العالمي عن تحولات لافتة في خارطة الترتيب العسكري بمنطقة الشرق الاوسط، حيث تصدرت تركيا المشهد تلتها مصر في المرتبة الثانية، بينما جاءت اسرائيل في المركز الثالث وايران في المركز الرابع، مما اثار تساؤلات حول المعايير التي قلبت الموازين التقليدية.

واوضحت النتائج ان تركيا استطاعت حجز مكانة متقدمة عالميا باحتلالها المركز التاسع، في حين جاءت مصر في المركز الثاني عشر متفوقة على اسرائيل التي تراجعت الى المركز الخامس عشر عالميا، وهو الامر الذي يعكس تغيرات جوهرية في تقييم القدرات العسكرية للدول.

وبينت التحليلات ان تفوق مصر يرتكز بشكل اساسي على قوتها البشرية الضخمة التي تعد الاكبر في العالم العربي، بالاضافة الى امتلاكها اسطولا بحريا متطورا وقوات مدرعة واسعة النطاق، مما يمنحها عمقا استراتيجيا يصعب على الدول ذات المساحات الصغيرة مجاراته.

سر تفوق مصر في مؤشرات القوة العسكرية

واضاف التقرير ان المنهجية المتبعة في التصنيف تمنح افضلية واضحة للدول التي تمتلك مساحات جغرافية شاسعة وعمقا ديموغرافيا كبيرا، وهي عوامل حاسمة في حروب الاستنزاف الطويلة، حيث تعتمد مصر على تنوع مصادر تسليحها بين المعدات الامريكية والروسية والفرنسية والوطنية.

وذكرت البيانات ان اسرائيل تعتمد في قوتها العسكرية على التفوق التكنولوجي وسلاح الجو المتقدم وانظمة الدفاع متعددة الطبقات، الا ان صغر مساحتها وقلة عدد سكانها مقارنة بجيرانها جعلها تتراجع في هذا التصنيف الذي يركز على القدرات الكمية واللوجستية.

وشدد الخبراء على ان هذا المؤشر لا يضع في اعتباره القدرات النووية او التحالفات الاستراتيجية الدولية، وهو ما يفسر لماذا لا تنعكس القوة الفعلية للتكنولوجيا والاستخبارات الاسرائيلية بشكل كامل في الترتيب التقليدي الذي يفضل الاحجام الكبيرة والقدرة على التحمل.

معايير قياس القوة النارية العالمية

واكد المؤشر انه يعتمد على اكثر من ستين عاملا لقياس القوة العسكرية التقليدية، حيث يركز بشكل مكثف على الموارد اللوجستية والقدرة على التعبئة البشرية، مما يفسر صدارة الدول التي تمتلك مساحات جغرافية واسعة وقواعد عسكرية متنوعة.

وكشفت الارقام ان السعودية ايضا سجلت حضورا لافتا بناء على ميزانيتها الدفاعية المرتفعة، بينما اعتمد تصنيف ايران بشكل رئيسي على ترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، مما يجعل المشهد العسكري في المنطقة يتسم بالتنوع في مصادر القوة.

واشار التقرير في ختامه الى ان الترتيب يظل اداة قياس كمية تعكس قدرة الدول على الصمود في الحروب التقليدية المفتوحة، بعيدا عن الحسابات النوعية الدقيقة التي قد تغير من شكل الصراعات في الواقع العملي.