تحالف عسكري اسلامي جديد يربك حسابات تل ابيب والقاهرة في قلب المشهد

تسود حالة من الترقب والحذر داخل الدوائر الامنية في تل ابيب عقب تقارير تشير الى احتمالية انضمام مصر الى تحالف دفاعي اقليمي يضم قوى عسكرية وازنة مثل تركيا والسعودية وباكستان. واكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان هناك مشاورات جارية لضم القاهرة لهذا التكتل الاستراتيجي الذي يهدف الى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة وتبادل التكنولوجيا العسكرية. وبينت الاوساط السياسية في اسرائيل ان هذا التحالف يمثل تحولا جذريا في موازين القوى بالمنطقة خاصة مع تزايد الشكوك حول استمرارية الدور الامريكي التقليدي في حماية المصالح الاستراتيجية للحلفاء.
واشار مراقبون الى ان انضمام مصر الى هذا التحالف قد يغير قواعد اللعبة نظرا لكونها ركيزة اساسية للامن في جنوب اسرائيل فضلا عن ثقلها الجيوسياسي. واضافت التحليلات ان دمج القدرات التركية في الطائرات المسيرة مع القوة المالية السعودية والعمق الاستراتيجي المصري والردع النووي الباكستاني يشكل كتلة عسكرية قد تنافس التفوق التقليدي الذي تعتمد عليه تل ابيب في المنطقة. وشدد خبراء استراتيجيون على ان هذه الخطوة تعكس رغبة الدول الاعضاء في تبني نهج مستقل بعيدا عن التبعية الكاملة لضمانات واشنطن الامنية.
انعكاسات التحالف على الامن الاقليمي
واوضحت التقارير ان اتفاقية مكة للدفاع المشترك تشبه في بنودها المادة الخامسة من حلف شمال الاطلسي حيث يعتبر الهجوم على اي عضو اعتداء على الجميع. واكد فيدان ان التحالف لا يستهدف طرفا بعينه بل يركز على حماية امن الملاحة والمصالح المشتركة للدول الاعضاء. وبينت المصادر ان الاجتماعات التي جمعت قادة السعودية وتركيا وباكستان توجت بوضع هيكل تنظيمي يضم لجنة وزارية وامانة عامة مقرها الرياض لادارة التعاون الدفاعي والتكنولوجي.
واضافت المعطيات ان التنسيق بين هذه القوى ياتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مع ايران ووكلائها في اليمن. وشدد وزير الدفاع الباكستاني على ضرورة توحيد الصف الاسلامي لمواجهة التهديدات المشتركة التي تفرضها السياسات الاسرائيلية في المنطقة. وبينت التحركات الاخيرة ان هناك توجها نحو اجراء تدريبات عسكرية مشتركة وتبادل مكثف للمعلومات الاستخباراتية لتعزيز الجاهزية الدفاعية امام اي طوارئ.
موقف تل ابيب من التغيرات الاستراتيجية
واكدت تحليلات عبرية ان تل ابيب تخشى من فقدان نفوذها الدبلوماسي في حال تكتل القوى الاقليمية ضد سياساتها. واضافت ان انضمام مصر الى هذا التحالف سيعيد خلط الاوراق ويجبر اسرائيل على مراجعة عقيدتها الامنية بشكل شامل. وبينت التقارير ان الشعور بالعزلة الدبلوماسية يتزايد في ظل غياب التدخل الامريكي المباشر الذي كان يمثل في السابق صمام امان للمصالح الاسرائيلية في مواجهة اي تصعيد اقليمي.
واوضحت المصادر ان التهديدات التي يطلقها الحوثيون تجاه السعودية تاتي في سياق محاولة الضغط على دول التحالف الجديد لثنيها عن المضي قدما في تعزيز قدراتها العسكرية. وشدد المسؤولون في التحالف على ان رؤيتهم لا تقتصر على الدول الثلاث فحسب بل تتطلع الى ضم قوى اخرى لتعزيز استقرار المنطقة. وبينت التطورات ان المرحلة المقبلة ستشهد تقاربا اكبر بين هذه الدول لضمان سيادة قرارها الاستراتيجي في ظل عالم متغير.



















