+
أأ
-

تصاعد اسعار النفط وسط غموض يلف مصير مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية مع تزايد حالة الترقب والقلق بشان تطورات الاوضاع في مضيق هرمز الحيوي. وتاتي هذه القفزة في الاسعار مدفوعة بالضبابية التي تكتنف ملف اعادة فتح الممرات الملاحية والتعقيدات المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الاطراف المعنية لضمان تدفق امدادات الطاقة.

واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لتتجاوز حاجز الاربعة والثمانين دولارا للبرميل. وبالتوازي مع ذلك سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مكاسب مماثلة وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على سلاسل الامداد العالمية.

وبينت التصريحات الرسمية الصادرة عن الجانب الايراني ان المحادثات الجارية مع سلطنة عمان بشان رسم مسارات بحرية جديدة في المضيق وصلت الى مراحلها النهائية. واكدت طهران في الوقت ذاته ان التوصل لاتفاق تقني مع مسقط لا يعني بالضرورة فتح المضيق بشكل كامل اذ يظل الامر مرهونا بتلبية شروط سياسية وامنية اخرى.

تعقيدات الملاحة الدولية وموقف واشنطن

واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في سياق متصل ان بلاده لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن مكتفية بتبادل الرسائل عبر وسطاء. وشدد على ان اي تقدم في الملفات التقنية لا يعكس تغيرا في الموقف السياسي طالما بقيت الخلافات الجوهرية مع الجانب الامريكي قائمة دون حلول جذرية.

وكشفت مصادر امريكية عن وجود مساع مكثفة لضمان عبور آمن للسفن عبر الممر المائي الاستراتيجي. واضافت تلك المصادر ان واشنطن تعمل على وضع خطط ميدانية للتعامل مع التحديات اللوجستية بما في ذلك ازالة الالغام البحرية التي تم زرعها في وقت سابق لضمان استقرار حركة الملاحة العالمية.

واكدت سلطنة عمان من جانبها ان المفاوضات تسير في اجواء بناءة وايجابية معربة عن تفاؤلها بامكانية التوصل الى تفاهمات تضمن استدامة تدفق النفط. وتراقب الاسواق عن كثب هذه التطورات حيث تظل التعهدات الايرانية بشان عدم فرض رسوم على السفن محل اختبار حقيقي من قبل القوى الدولية لضمان سلامة التجارة البحرية.