+
أأ
-

تحركات عسكرية امريكية مكثفة لحماية الملاحة وتغيير مسار عشرات السفن في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

كشفت القيادة المركزية الامريكية عن نجاحها في تغيير مسارات 55 سفينة تجارية منذ بدء تصاعد التوترات في المنطقة، وذلك في اطار استراتيجية صارمة تهدف الى تأمين خطوط الملاحة الدولية من اي تهديدات محتملة. واظهرت البيانات الميدانية ان القوات الامريكية تدخلت بشكل مباشر لتعطيل سفينتين واعتراض اثنتين اخريين لضمان عدم تعرضهما لاي مخاطر او احتجاز غير قانوني وسط الاضطرابات الراهنة.

واكدت القيادة ان هناك اكثر من 20 سفينة حربية امريكية تنتشر حاليا في مياه الشرق الاوسط لتعزيز المهام العسكرية وتوفير غطاء امني واسع للسفن التجارية العابرة. وبينت التقارير ان هذا الانتشار ياتي كجزء من خطة شاملة تهدف الى مراقبة التحركات البحرية عن كثب وفرض سيطرة صارمة على الممرات المائية الحيوية لمنع اي محاولات لتعطيل حركة التجارة العالمية.

واضافت المصادر ان الادارة الامريكية تتبع نهجا يعتمد على الضغوط الاقتصادية المكثفة بدلا من الخيارات العسكرية المباشرة، حيث يتم التعامل مع الملف الايراني بقدر كبير من التكتم والهدوء الاستراتيجي. واوضح المسؤولون ان الوضع الاقتصادي في طهران يعاني من تضخم حاد وازمات مالية خانقة نتيجة هذه الضغوط المستمرة التي تهدف الى تغيير سلوك النظام في المنطقة.

مفاوضات الممرات البحرية والوساطة العمانية

وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحاته ان بلاده لا تجري اي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مكتفية بتبادل الرسائل عبر وسطاء دوليين لتجنب المزيد من التصعيد. واشار عراقجي الى ان المباحثات الجارية مع سلطنة عمان بخصوص تحديد مسارات بحرية جديدة في مضيق هرمز وصلت الى مراحلها النهائية ومن المتوقع ان تسفر عن نتائج ملموسة قريبا.

واكد المسؤول الايراني ان العمل على الخرائط الجديدة للمضيق يتم بالتنسيق مع الخبراء لضمان استبدال المسارات القديمة باخرى اكثر فاعلية، موضحا ان هذه الخطوة لا تعني باي حال من الاحوال اعادة فتح المضيق بالمعنى الشامل. وشدد على ان اعادة فتح الممر المائي تتطلب توفير ظروف سياسية واقتصادية معينة لم تتحقق بعد في ظل استمرار العقوبات.

واوضح الحرس الثوري الايراني ان قرار اغلاق المضيق سيظل قائما حتى تلبية المطالب التي وضعتها طهران، والتي تتضمن رفع العقوبات وسحب القوات الاجنبية من محيطها. وفي المقابل، تواصل واشنطن الضغط لضمان تدفق النفط وحماية المصالح الدولية، بينما تبقى الانظار متجهة نحو نتائج الوساطة العمانية التي قد ترسم ملامح جديدة لحركة الملاحة في واحدة من اهم المناطق الاستراتيجية في العالم.