تحولات استراتيجية في الساحل السوري تنهي حقبة القواعد العسكرية

توصلت دمشق وموسكو الى اتفاق نهائي يقضي باعادة هيكلة التواجد الروسي في مناطق الساحل السوري وذلك عقب جولات طويلة من المفاوضات الدبلوماسية التي استمرت لاشهر. واكدت التفاهمات الجديدة ان الدولة السورية ستستعيد ادارة المرافق ذات الصبغة المدنية بشكل كامل لتعزيز سيادتها على المنشآت الحيوية. واوضحت بنود الاتفاق ان مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس يقعان في صلب هذه التغييرات الادارية الجديدة.
تحويل القواعد الى مراكز تدريب مشتركة
وبينت المصادر ان الاتفاق يتضمن تحويل القواعد العسكرية الروسية الى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة بين الطرفين لضمان استمرار التعاون العسكري ضمن اطار جديد. وشددت الترتيبات على ضرورة الموازنة بين المصالح الاستراتيجية للبلدين مع الحفاظ على التزامات الشراكة القائمة. واضافت المعلومات ان خارطة الطريق الموضوعة تلزم الطرفين بانهاء كافة عمليات التسليم والتحويل خلال فترة زمنية اقصاها ثلاثة اشهر.
مرحلة جديدة في العلاقات السورية الروسية
وكشفت التطورات الاخيرة ان هذه الخطوة تعد الاكثر اهمية في مسار العلاقات بين البلدين منذ سنوات طويلة. واظهرت المذكرة رغبة مشتركة في ضبط الوجود العسكري وتحويله الى نشاطات اكثر تخصصا وتدريبا. واشار المتابعون الى ان هذه الترتيبات ستدخل حيز التنفيذ الفعلي فور انتهاء المدة المحددة مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من ادارة الموارد الساحلية.



















