+
أأ
-

زلزال سياسي في تل ابيب: تسريبات سرية لمحيط نتنياهو تضع اتفاق السلام مع مصر على المحك

{title}
بلكي الإخباري

تتفاعل في الاوساط السياسية الاسرائيلية تداعيات قضية امنية حساسة تورط فيها مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تتعلق بتسريب معلومات استخباراتية سرية تخص انتشار القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء لصالح اطراف خارجية مقابل الحصول على منافع مالية. وتثير هذه التطورات مخاوف جدية من تضرر العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وتل ابيب في وقت تحتاج فيه المنطقة الى تماسك الاتفاقيات الامنية القائمة منذ عقود.

واوضحت التقارير المتابعة للقضية ان التحقيقات تركز حاليا على ثلاثة من مستشاري نتنياهو المقربين الذين يشتبه في نقلهم بيانات عسكرية حساسة الى قطر. واكدت المصادر ان هذه المعلومات كانت تشكل ركيزة اساسية في الالتزامات المتبادلة بين مصر واسرائيل بموجب معاهدة السلام مما دفع الاجهزة الامنية الى ابداء قلقها البالغ من تبعات هذا الاختراق على الامن القومي.

وبينت التحقيقات الاولية ان الاشخاص المتورطين في هذه الانشطة كانوا يعملون في الدائرة الضيقة لصناعة القرار داخل مكتب رئيس الوزراء. واضافت المعلومات ان هذه القضية قد تؤثر بشكل مباشر على جهود الوساطة التي تقودها القاهرة في ملفات اقليمية شائكة بما في ذلك مفاوضات تبادل الرهائن مع حركة حماس.

مطالبات المعارضة بلجنة تحقيق رسمية

واعتبرت شخصيات بارزة في المعارضة الاسرائيلية ان هذه الفضيحة تمثل خيانة صريحة لمصالح الدولة العليا. واشار يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيين الى ان تسريب معلومات بهذا الحجم يعرض اتفاق السلام التاريخي مع مصر لخطر حقيقي ويهدد استقرار المنطقة.

وشدد غادي ايزنكوت على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة للوقوف على ملابسات هذه القضية وتحديد المسؤوليات بدقة. واوضح ان استمرار الشبهات حول محيط رئيس الوزراء يفرض على الحكومة اجراءات حازمة وشفافة لاعادة الثقة في المؤسسة السياسية والامنية.

واكد يائير لابيد زعيم المعارضة ان هذه الازمة تفتح الباب من جديد امام تساؤلات حول طبيعة العلاقة مع قطر والادوار التي تلعبها في الساحة الاسرائيلية. واضاف ان رفض حزب الليكود في وقت سابق تصنيف قطر كدولة عدو يضع الحكومة الحالية في موقف لا تحسد عليه امام الرأي العام.

غموض يحيط بمصير المشتبه فيهم

وكشفت تقارير اعلامية عن اسماء بارزة وردت في التحقيقات مثل يوناتان اوريخ ويسرائيل اينهورن وايلي فيلدشتاين. واوضحت ان هؤلاء الاشخاص يواجهون اتهامات بالقيام باعمال ضغط وترويج لمصالح الدوحة بالتزامن مع مهامهم الرسمية في مكتب نتنياهو.

واشارت المتابعات الى ان القضية لا تزال قيد التحقيق القانوني ولم يتم اصدار احكام نهائية بحق المتهمين حتى اللحظة. واضافت ان النتائج التي ستتمخض عنها هذه التحقيقات ستكون حاسمة في تحديد المسار السياسي القادم في اسرائيل ومدى قدرة الحكومة على تجاوز هذه العاصفة.

واكد محللون سياسيون ان توقيت هذه التسريبات يزيد من تعقيد المشهد الداخلي في اسرائيل. واوضحت ان حساسية الملف المصري تتطلب من نتنياهو اتخاذ خطوات سريعة لامتصاص الغضب وتوضيح الحقائق امام الشركاء الدوليين والاقليميين لضمان عدم تأثر العلاقات الثنائية.