لماذا ترفض مصر الانضمام الى التحالفات الدفاعية الاقليمية وما هي استراتيجية التوازن

كشف الخبير الاستراتيجي محمد مخلوف عن الابعاد الحقيقية وراء عدم انضمام القاهرة الى اتفاق مكة الدفاعي مؤخرا موضحا ان هذا القرار ينبع من رؤية سياسية عميقة ترتكز على ثوابت العقيدة العسكرية المصرية التي ترفض الدخول في محاور عسكرية قد تقيد حرية القرار الوطني. واكد ان مصر تتبنى نهجا قائما على التوازن الاستراتيجي بدلا من التكتلات العسكرية المباشرة لضمان عدم التورط في نزاعات اقليمية خارج نطاق امنها القومي المباشر. وبين ان العلاقات التاريخية التي تربط القاهرة بالرياض وباكستان وتركيا تظل قوية ومتينة الا ان التعاون السياسي لا يعني بالضرورة الالتزام باتفاقيات عسكرية جماعية.
ثوابت السياسة الخارجية ومحددات الامن القومي
واوضح مخلوف ان هناك ستة اسباب رئيسية تفسر هذا التوجه المصري حيث تأتي في مقدمتها العقيدة العسكرية التي تحصر دور الجيش في حماية الحدود والمجال الحيوي للدولة. واضاف ان الحسابات الدبلوماسية تلعب دورا محوريا في تفضيل مصر لسياسة الاستقلال الاستراتيجي والابتعاد عن اي التزامات تشبه احلاف الدفاع الجماعي الصارمة. وشدد على ان تباين الاولويات بين الملفات الافريقية والاهتمامات الاسيوية يجعل من الصعب الانخراط في تحالفات دفاعية ذات طابع اقليمي واسع لا يتطابق بالضرورة مع اجندة الامن القومي المصري.
مستقبل التحالفات والتعاون الاقليمي
واكد الخبير الاستراتيجي ان مصر تحرص على الحفاظ على مرونة تحركها الدبلوماسي لتعمل كوسيط وقوة عقلانية في المنطقة دون الانحياز لاي طرف. وبين ان التوقعات حول انضمام القاهرة مستقبلا لهذه الترتيبات الدفاعية تبدو غير دقيقة في ظل تمسك القيادة السياسية بمبدأ التوازن الذي يرفض سياسة الاستقطاب. واضاف ان التعاون مع الدول الثلاث سيستمر عبر قنوات التشاور السياسي والامني المشترك لخدمة الاستقرار الاقليمي مع الحفاظ على استقلالية القرار المصري الذي يعد ركيزة اساسية في التعامل مع كافة القضايا الدولية والاقليمية.



















