كارثة بيئية تلوح في الافق بسبب ناقلة نفط جانحة قبالة سواحل عمان

تواصل الجهات المختصة في سلطنة عمان جهودها المكثفة للسيطرة على تسرب نفطي مقلق في المياه الاقليمية قرب جزر الحلانيات التابعة لمحافظة ظفار. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف متصاعدة من تدهور حالة ناقلة النفط كارولين بيزينغي التي جنحت في المنطقة منذ شهرين مما أدى الى انتشار بقعة زيتية واسعة تهدد الحياة البحرية والشواطئ المحيطة.
وبينت التقارير الميدانية ان الناقلة التي يبلغ طولها نحو 247 مترا تعرضت لحادثة انفجار في وقت سابق قبالة ميناء المكلا اليمني قبل ان تنجرف وتستقر في موقعها الحالي. واوضحت البيانات ان السفينة كانت محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام مما يجعل حجم الخطر البيئي في مستويات مرتفعة جدا بالنظر الى تسرب الشحنة الى مياه البحر.
وكشفت صور الاقمار الصناعية الحديثة ان السفينة بدأت تغرق بشكل أعمق في المياه مما يشير الى تآكل هيكلها وفقدان قدرتها على البقاء طافية بشكل امن. واكد الخبراء ان الوضع يزداد سوءا مع مرور الايام حيث بدأت اثار التلوث تظهر بشكل واضح على سطح البحر ومحيط جزيرة القبلية.
توسع رقعة التلوث ومخاطر بيئية جسيمة
واظهرت تحليلات الرصد البيئي ان مساحة البقعة النفطية شهدت اتساعا دراماتيكيا خلال الايام القليلة الماضية. واوضحت الخرائط الفضائية ان التلوث غطى مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع بحلول مطلع اغسطس الجاري بعد ان كانت المساحة اقل من ذلك بكثير في اواخر شهر يوليو الماضي.
واكدت منظمات بيئية دولية تتابع الوضع عن كثب ان التسرب النفطي يمثل تهديدا مباشرا للنظم البيئية البحرية في المنطقة. واضافت التقارير ان اتجاه الرياح والتيارات البحرية ساهم في دفع البقعة النفطية نحو السواحل الصخرية للجزيرة مما يعقد عمليات الاحتواء والتدخل السريع لمنع وصول النفط الى المناطق الحساسة.
وشددت الجهات المعنية في سلطنة عمان على انها تعمل بكل طاقتها للحد من التداعيات البيئية المحتملة لهذا الحادث. واوضحت ان الفرق الفنية تدرس كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع ناقلة النفط المتهالكة لمنع وقوع كارثة بيئية اقليمية واسعة النطاق في ظل الظروف المناخية الحالية.



















