مستقبل النقل البحري في سوريا.. كيف يغير الرصيف 4 معادلة مرفأ طرطوس؟

يشكل دخول الرصيف رقم 4 في مرفأ طرطوس حيز التشغيل الفعلي خطوة استراتيجية تراهن عليها الاوساط الاقتصادية لتعزيز حركة التجارة الخارجية وتنشيط العمليات اللوجستية في البلاد. وتهدف هذه الخطوة الى رفع الطاقة الاستيعابية للمرفأ الحيوي وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ، مما يساهم بشكل مباشر في تقليص فترات انتظار السفن وتخفيف الضغط المتزايد على الارصفة الاخرى.
واكد خبراء اقتصاديون ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل رئيسي على كفاءة الادارة التشغيلية، وقدرتها على خفض التكاليف اللوجستية التي تنعكس في نهاية المطاف على اسعار السلع والمنتجات المستوردة. واضافوا ان تفعيل هذا الرصيف يضع طرطوس في موقع اكثر تنافسية على خريطة النقل البحري الاقليمي، مما يفتح افاقا جديدة لتعزيز التبادل التجاري.
وبين مدير ادارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش ان هذا الرصيف يمثل اضافة نوعية للمرفأ، حيث يعزز من قدرة المنشأة على استقبال ومناولة مختلف اصناف البضائع بكفاءة عالية. واوضح ان التوقعات تشير الى تحسن ملموس في معدلات الانتاجية والسرعة في مناولة الشحنات.
مواصفات فنية متطورة لتعزيز القدرة التشغيلية
واشار علوش الى ان الرصيف يمتد على طول 630 مترا، ويتميز بغاطس مائي يصل الى 13.20 متر في جهته الغربية، مما يجعله مهيأ لاستقبال سفن ضخمة. واكد ان موقعه المجاور للرصيف رقم 5 المخصص لسفن الرورو يخلق تكاملا لوجستيا يتيح مناولة البضائع بانسيابية تامة.
وتابع ان المواصفات الفنية للرصيف تسمح باستقبال ثلاث بواخر عملاقة في وقت واحد، بحمولات قد تصل الى 55 الف طن لكل منها. واختتم موضحا ان الاستفادة من المساحات التخزينية والمستودعات المحاذية للرصيف ستلعب دورا محوريا في دعم العمليات التجارية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة في المرفأ.



















