+
أأ
-

تركي الفيصل يكشف سر الصمود الخليجي في ظل التحولات الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

شدد الامير تركي الفيصل رئيس جهاز استخبارات السعودية الاسبق على ان دول الخليج نجحت في صياغة معادلة فريدة من نوعها مكنتها من الحفاظ على استقرارها وازدهارها الاقتصادي رغم العواصف السياسية التي تضرب المنطقة. واكد خلال مشاركته في فعالية اكاديمية الخليج للقيادة والابتكار ان الدبلوماسية الرصينة والتحالفات الدولية القوية بجانب التماسك الداخلي كانت الركيزة الاساسية لهذا النجاح.

واوضح ان حكمة القيادات في دول مجلس التعاون والاعتدال السياسي ساهما بشكل مباشر في توجيه بوصلة العمل نحو التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين. وبين ان الرؤى الوطنية الطموحة وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030 تعد دليلا قاطعا على التوجه نحو مستقبل اكثر ازدهارا رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة.

وكشف ان استقرار الانظمة السياسية الخليجية لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة لسياسات داخلية وخارجية متوازنة تضع الامن والسلم الداخلي على راس الاولويات. واشار الى ان المرحلة الراهنة تفرض على دول المنطقة تعزيز التضامن المشترك وصياغة رؤية استراتيجية موحدة تحمي المصالح العليا وتواجه التهديدات العابرة للحدود.

رؤية خليجية موحدة تجاه قضايا المنطقة

واكد ان الملف الايراني يتطلب موقفا خليجيا موحدا يدفع طهران نحو تغيير سلوكها الاقليمي والكف عن التدخل في شؤون الجيران. واضاف ان تعزيز علاقات حسن الجوار يظل مطلبا اساسيا لاي استقرار حقيقي في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني من توترات متلاحقة.

وبين ان القضية الفلسطينية تظل في قلب الاهتمامات الخليجية مشددا على ان الاحداث الاخيرة اثبتت ضرورة معالجة جذور الصراعات بشكل جذري. واوضح ان العالم بحاجة ماسة الى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويجنب المنطقة المزيد من الحروب التي تعيق مسارات التنمية.

وختم حديثه بالدعوة الى ضرورة توحيد الرؤى الخليجية تجاه السياسات الاسرائيلية لضمان تحقيق سلام عادل ومشرف. واكد ان دور الشباب وقادة المستقبل محوري في استكمال مسيرة البناء والاستفادة من دروس التاريخ لضمان مستقبل اكثر اشراقا واستقرارا لجميع شعوب المنطقة.