+
أأ
-

مخاوف امنية توقف عودة نازحي راس العين بعد تعرضهم لهجمات مسلحة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الاخيرة تطورات ميدانية مقلقة في ملف عودة النازحين السوريين الى مدينة راس العين حيث تقرر تعليق رحلات العودة بشكل مؤقت عقب تعرض العائلات العائدة لاعتداءات مباشرة من قبل مجموعات مسلحة. وكان من المفترض ان تشهد المنطقة استقرارا اكبر مع وصول دفعة تضم نحو 2500 شخص الى ديارهم بموجب اتفاقات تنسيقية جرت مؤخرا الا ان هذه الخطوات واجهت تحديات ميدانية غير متوقعة.

وكشفت مصادر محلية مطلعة ان العائدين فور وصولهم الى مشارف المدينة واجهوا هجمات مدروسة ومقصودة اثارت حالة من الذعر بين الاهالي الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ اشهر طويلة. واكد مسؤول لجنة مهجري راس العين جوان عيسو ان ما تعرض له الاهالي كان عملا منظما يهدف الى عرقلة مسار العودة وتأجيج التوتر في المناطق الحدودية.

واوضحت الجهات الامنية في محافظة الحسكة انها باشرت تحقيقات فورية في الحادثة معلنة عن القاء القبض على عدد من المتورطين في هذه الاعمال التخريبية. واضافت تلك المصادر ان عمليات الملاحقة مستمرة لضمان تقديم كافة الضالعين في الاعتداءات الى القضاء ومحاسبتهم وفق القوانين المرعية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات.

اجراءات احترازية لضمان سلامة العائدين

وبينت قيادة قوى الامن الداخلي ان قرار تعليق الرحلات جاء كخطوة احترازية ضرورية لحماية ارواح المدنيين وضمان بيئة امنة لهم قبل استئناف العمليات مجددا. وشدد المسؤولون الامنيون على ان العودة لن تستأنف الا بعد استتباب الامن بشكل كامل وتوفير ضمانات حقيقية تحمي العائلات من اي مخاطر محتملة قد تواجههم.

واكد قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في بيان له ان الاعتداءات التي استهدفت المهجرين غير مقبولة ومرفوضة تماما. واضاف انه يتفهم مشاعر الغضب التي اجتاحت الشارع الكردي نتيجة هذه الاحداث داعيا في الوقت ذاته الى ضبط النفس والحفاظ على مؤسسات الدولة والامن والامتناع عن الانجرار وراء اي ردود فعل غير مدروسة.

واختتمت القيادات الميدانية تصريحاتها بالتأكيد على مواصلة التنسيق مع كافة الجهات المعنية لتأمين المنطقة وفرض سيادة القانون. واوضح عبدي ان الهدف الاساسي يظل حماية المدنيين المهجرين وتوفير الظروف الملائمة لعودتهم الامنة الى مسقط رأسهم مع ضمان استقرار المنطقة وسلامة نسيجها الاجتماعي.