تحرك رئاسي عاجل في تونس لمعالجة كارثة التلوث البيئي بمدينة قابس

اجرى الرئيس التونسي قيس سعيد زيارة ميدانية غير معلنة الى ولاية قابس، وذلك في اطار متابعته الحثيثة للملف البيئي الذي بات يؤرق سكان المنطقة، حيث ركزت الزيارة على معاينة الوضع البيئي المتردي ومناقشة الحلول الجذرية للحد من الانبعاثات الصناعية الخطيرة.
واكد الرئيس خلال جولته على ضرورة اتخاذ اجراءات فورية للتعامل مع مصادر التلوث، مشددا على اهمية ايجاد معالجات تقنية ومالية وهيكلية تنهي معاناة المواطنين وتضع حدا للتداعيات الصحية والبيئية الناتجة عن الانشطة الصناعية في محيط المجمع الكيميائي.
وبين سعيد ان الدولة تضع ملف قابس ضمن اولوياتها القصوى، موضحا ان العمل جار على صياغة حلول عاجلة وفعالة للمشاكل العالقة، مع الالتزام بوضع استراتيجية طويلة الامد تضمن استدامة البيئة وسلامة السكان.
ابعاد الازمة البيئية وتداعياتها
وكشفت المعطيات الميدانية ان ازمة التلوث في قابس ترتبط تاريخيا بالنشاط الصناعي المكثف المرتبط بتحويل الفسفاط وانتاج الاسمدة والمواد الكيميائية، وهو ما ادى على مدار عقود الى تراكم المخلفات الصناعية وانبعاث الغازات الضارة في المحيط البحري والبري.
واضافت المصادر ان الرئاسة التونسية كانت قد شكلت في وقت سابق فريق عمل متخصصا لتقديم تقارير دقيقة حول الوضع، حيث تسلمت الرئاسة مسبقا توصيات فنية تهدف الى معالجة الخلل الهيكلي في الوحدات الانتاجية التي تسببت في احتجاجات شعبية متكررة خلال السنوات الاخيرة.
واختتم سعيد زيارته بالتأكيد على ان الدولة لن تتوانى عن تحمل مسؤولياتها في حماية الحقوق البيئية للمواطنين، مبينا ان الايام القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة تترجم التوجهات الرئاسية الى واقع ملموس ينهي الازمة البيئية في الجهة.



















