+
أأ
-

تصعيد عسكري حوثي يضرب مارب والمخا وخسائر بشرية ومادية فادحة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا بعد ان شنت جماعة الحوثي هجمات واسعة النطاق باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للجيش اليمني في كل من مدينة مارب ومدينة المخا الساحلية. واسفرت هذه العمليات عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح من العسكريين والمدنيين وسط تدمير طال مرافق حيوية وبنى تحتية هامة في المناطق المستهدفة.

واضافت تقارير ميدانية ان الهجوم على المخا كان الاعنف حيث طال الميناء التجاري ومحطات توليد الكهرباء ومساكن الموظفين مما ادى الى مقتل واصابة العشرات في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة استهداف الاعيان المدنية بشكل مباشر. وبينت المصادر ان القوات الحكومية تمكنت من التصدي لجزء من هذه الهجمات عبر اعتراض واسقاط احدى عشرة طائرة مسيرة كانت تحاول الوصول الى اهدافها داخل المدينة.

واكدت القوات المسلحة اليمنية في بيان لها ان هذا الهجوم يمثل انتهاكا صارخا وتصعيدا متعمدا يستهدف تقويض الامن والاستقرار في المناطق المحررة. واوضحت ان الرد جاء سريعا عبر عمليات انتقامية نفذتها قوات دفاع شبوة استهدفت تجمعات ومواقع حوثية في محافظة مارب واوقعت خسائر مباشرة في صفوف الجماعة المهاجمة.

تداعيات التصعيد العسكري على الوضع الانساني

وكشفت وزارة الصحة اليمنية عن تفاصيل الضحايا في مارب حيث سقط قتلى وجرحى جراء القصف الصاروخي الذي طال مناطق مأهولة ومواقع عسكرية. واشارت الى ان الفرق الطبية تعمل في ظروف صعبة لاسعاف المصابين الذين نقلوا الى المستشفيات القريبة بعد ان خلفت الصواريخ اضرارا مادية واسعة في الاحياء السكنية.

وذكرت جماعة الحوثي من جانبها ان عملياتها جاءت ردا على تحشيدات عسكرية ومخازن اسلحة معلنة نجاحها في اصابة اهدافها بدقة. في المقابل تواصل القوات الحكومية تعزيز مواقعها الدفاعية في محيط مارب والمخا تحسبا لاي هجمات جديدة قد تقدم عليها الجماعة في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري في مختلف الجبهات.

وشدد المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ على قلقه العميق من هذا التطور الميداني الخطير. واوضح في تصريحاته ان استمرار التصعيد يهدد بانهيار فرص التهدئة ويزيد من مخاطر الانزلاق نحو نزاع واسع النطاق يفاقم الازمة الانسانية التي تعد الاسوأ عالميا داعيا كافة الاطراف الى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار لحماية المدنيين.