+
أأ
-

تطورات قضائية جديدة تلاحق رياض سلامة في ملف اختلاسات مصرف لبنان

{title}
بلكي الإخباري

تتسع دائرة التحقيقات القضائية في لبنان لتطال شخصيات مصرفية جديدة في ملف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، حيث كشفت التطورات الاخيرة عن توجيه اتهامات رسمية تتعلق باختلاس عشرات الملايين من الدولارات من اموال المصرف المركزي. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في مسار الملفات المالية التي تلاحق سلامة، لا سيما مع دخول مصرفيين من القطاع الخاص في دائرة الاتهام بتقديم رشاوي وتسهيل عمليات مالية مشبوهة.

واظهرت المعطيات القانونية ان الاتهامات لا تقتصر على الحقبة الماضية فحسب، بل تمتد لتشمل شبهات فساد معقدة تورط فيها مسؤولون سابقون ومصرفيون، مما يعكس جدية السلطات في ملاحقة الاموال المنهوبة التي تم تحويلها عبر شركات خارجية مسجلة في ملاذات ضريبية. وبينت التحقيقات ان مبالغ طائلة تقدر بمئات الملايين قد تكون تعرضت للاختلاس على مراحل زمنية مختلفة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات القادمة.

واكدت المصادر القضائية ان رياض سلامة لا يزال يخضع للمراقبة الطبية في احد المستشفيات الحكومية خارج العاصمة بيروت، وذلك بعد تدهور حالته الصحية التي حالت دون مثوله امام هيئات المحكمة في مواعيد سابقة. واوضحت التقارير ان سلامة يرفض بشكل قاطع جميع التهم الموجهة اليه، معتبرا ان الاجراءات المتخذة بحقه تفتقر الى الاسس القانونية السليمة.

مسار التحقيقات في قضايا مصرف لبنان

واضافت التحقيقات ان المصرفي المعني في القضية، والذي يبلغ من العمر ثمانية وثمانين عاما، قد دفع كفالة مالية ضخمة مقابل بقائه خارج السجن بانتظار استكمال مسار العدالة. وشدد القضاء اللبناني على ان استمرار التحقيقات يهدف الى كشف خيوط عمليات الاثراء غير المشروع التي استنزفت موارد الدولة اللبنانية طوال سنوات طويلة.

وبينت منظمات مراقبة مالية ان لائحة الاتهام الحالية تستند الى تدقيق في تحويلات مالية ضخمة تعود لسنوات سابقة، حيث تشير البيانات الى وجود ثغرات قانونية استغلت لتهريب الاموال الى الخارج. واشارت الى ان هذه القضية تشكل اختبارا حقيقيا للنظام المصرفي اللبناني وقدرته على التعاون مع السلطات القضائية لتفكيك شبكات الفساد المالي.

واكدت جهات قانونية ان ملف رياض سلامة لا يزال يثير جدلا واسعا في الاوساط الحقوقية، خاصة مع تداخل الملفات القضائية بين لبنان وعدة دول اوروبية تلاحق ايضا قضايا غسيل اموال واختلاس. واوضحت ان الاحكام النهائية لم تصدر بعد في اي من الملفات العالقة، مما يبقي الباب مفتوحا امام مفاجآت جديدة في هذا الملف الشائك.