+
أأ
-

تحول استراتيجي في قواعد حميميم وطرطوس يعيد رسم خريطة التعاون العسكري بين روسيا وسوريا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت موسكو ودمشق عن تفاهمات جديدة تمثل نقلة نوعية في طبيعة الوجود العسكري الروسي على الاراضي السورية، حيث تم التوصل الى مذكرة تفاهم تهدف الى اعادة تنظيم عمل قاعدتي حميميم وطرطوس ضمن اطار قانوني متطور يواكب المتغيرات الميدانية والسياسية الراهنة في المنطقة.

واوضحت التقارير الرسمية ان الاتفاقية لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل ادخال منشآت حيوية مثل مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس ضمن منظومة الادارة المدنية السورية، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تعزيز السيادة الاقتصادية وتفعيل المرافق الخدمية لخدمة المصالح المشتركة.

واكدت الجهات المعنية ان هذا التحول الاستراتيجي يفتح الباب امام مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، مشيرة الى ان المفاوضات التي استمرت لاكثر من عام ونصف توجت بوضع اسس صلبة تحفظ الحقوق المتبادلة وتدفع بالشراكة التاريخية بين البلدين نحو افاق اكثر شمولا وتنسيقا.

مستقبل التواجد العسكري الروسي في سوريا

وبينت المذكرات الموقعة ان الجانبين اتفقا على تغيير الوظيفة العملياتية لبعض المنشآت العسكرية، بحيث تتحول تدريجيا من قواعد ذات طابع قتالي بحت الى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، مما يعزز من قدرات القوات السورية ويحول التواجد الروسي الى ركيزة داعمة للتطوير العسكري طويل الامد.

واضافت المصادر ان هذه الخطوات تأتي في توقيت دقيق يعكس رغبة موسكو ودمشق في تثبيت دعائم الاستقرار عبر ترتيبات قانونية وعسكرية جديدة، معتبرة ان هذا الاتفاق يمثل الزخم المطلوب لتطوير نطاق العلاقات الاستراتيجية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تواجهها المنطقة.

وشدد الجانبان على ان هذه التفاهمات تعبر عن عمق الصداقة والشراكة التي تجمع البلدين، مؤكدين ان اعادة صياغة مهام القواعد العسكرية تندرج ضمن رؤية مشتركة تهدف الى تحصين المصالح المتبادلة وضمان استدامة التنسيق الامني والعسكري بما يخدم الاهداف الاستراتيجية للطرفين في المرحلة المقبلة.