+
أأ
-

حملة قانونية واسعة تطال جامعات خاصة في سوريا وقرارات بالحجز على اموال الملاك

{title}
بلكي الإخباري

شهد قطاع التعليم العالي الخاص في سوريا تحركات قانونية لافتة تمثلت في سلسلة قرارات قضائية وإدارية طالت عددا من كبار مالكي الجامعات الخاصة في البلاد، حيث شملت هذه الإجراءات الحجز الاحتياطي على كافة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمستهدفين، بالإضافة إلى فرض حظر سفر فوري عليهم وعلى أفراد عائلاتهم المباشرين، وذلك في إطار ملفات تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع.

وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوات تأتي بالتزامن مع تسليم إدارات جامعات خاصة بارزة إلى لجان تابعة للصندوق السيادي، وذلك بعد وضع اليد عليها ضمن مسار المصادرة القانوني، ومن أبرز المؤسسات التي شملها القرار جامعة الاتحاد الخاصة والجامعة العربية الدولية الخاصة، مما يعكس توجها حكوميا جديدا لإعادة ترتيب ملفات الاستثمار في هذا القطاع التعليمي الحساس.

وبينت التحقيقات أن الإجراءات طالت أسماء بارزة في قطاع الأعمال السوري، حيث صدرت قرارات الحجز بحق ضياء الدين بقاعي وعائلته، إلى جانب محسن مقصود ووائل الحلقي رئيس الحكومة الأسبق ومالك جامعة قاسيون، وشادي برقاوي مالك الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا، وسط تدقيق قضائي مكثف في مصادر تمويل هذه المؤسسات وتراخيصها.

تداعيات قضائية وقضايا تزوير تلاحق ملاك جامعات خاصة

وأوضحت التقارير أن ملفات الفساد لم تقتصر على الجوانب المالية فقط، بل امتدت لتشمل شبهات تزوير وثائق وشهادات جامعية، حيث أُحيل فواز الصالح مالك جامعة الرشيد إلى القضاء المختص، وذلك على خلفية تورطه المزعوم في تزوير وثائق أكاديمية لصالح أبناء شخصيات نافذة في الأجهزة الأمنية خلال فترات سابقة.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار أوسع لمراجعة كافة الملفات المالية والقانونية المرتبطة بشخصيات ومؤسسات كانت تحظى بنفوذ واسع في عهود سابقة، وتهدف هذه العملية إلى استرداد الأصول التي تحوم حولها شبهات قانونية وإخضاع قطاع التعليم العالي الخاص لرقابة صارمة تضمن نزاهة المخرجات التعليمية.

وشددت المصادر على أن العمل جارٍ لاستكمال التحقيقات في كافة الجامعات والمؤسسات التي خضعت للمصادرة، مع توقعات بصدور قرارات قضائية إضافية خلال الفترة القادمة في حال ثبوت مخالفات قانونية جديدة تتعلق بملكية أو إدارة هذه الصروح التعليمية التي كانت تدار بخصوصية مطلقة في السابق.