+
أأ
-

شلل في مضيق هرمز وتصعيد امريكي مرتقب يهدد امدادات الطاقة العالمية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، حيث كشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض عدد العابرات للممر المائي الحيوي الى مستويات متدنية للغاية مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وجاء هذا التراجع عقب تعرض سفينتين تابعتين لشركة ادنوك الاماراتية لهجوم اثناء عبورهما المنطقة مما القى بظلال قاتمة على سلامة الممرات التجارية، واكدت تقارير الرصد ان حركة ناقلات النفط الخام توقفت فعليا في ظل المخاطر الامنية المتزايدة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان عدد السفن العابرة للمضيق انخفض بشكل لافت ليصل الى ارقام لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة يوميا، وهو ما يمثل تراجعا كبيرا عن المتوسط المعتاد الذي كان يتجاوز المئة سفينة قبل اندلاع الازمات العسكرية الاخيرة، وبينت الاحصائيات ان السفن التي تعبر حاليا تقتصر على شحنات محدودة وغير نفطية، مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى الشركات الملاحية الدولية في التعامل مع هذا الممر الاستراتيجي.

وذكر محللون ان قدرة ايران على التحكم في حركة الملاحة باتت ورقة ضغط رئيسية في صراعها مع الولايات المتحدة، حيث تستخدم طهران هذا الملف لتعزيز موقفها في المفاوضات الدولية، واضاف الخبراء ان استمرار هذا الوضع يهدد برفع تكاليف التأمين البحري ويضع امدادات الطاقة العالمية تحت رحمة التجاذبات السياسية والعسكرية التي لا تلوح في الافق بوادر انفراج لها.

تصعيد امريكي وتلويح بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة

وكشف وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث عن استعدادات عسكرية مكثفة لضمان استمرار الوجود البحري في المنطقة، موضحا ان الجيش الامريكي يمتلك القدرة على فرض حصار بحري على ايران لفترات طويلة، وشدد المسؤول الامريكي على ان واشنطن لن تسمح باغلاق هذا الشريان الحيوي امام التجارة العالمية، مؤكدا ان العمليات العسكرية ستستمر في التكيف مع المتغيرات الميدانية لضمان الامن.

واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الادارة الامريكية بصدد الاعلان عن حزمة عقوبات مالية جديدة وصارمة ضد طهران، مبينا ان هذه الاجراءات ستكون غير مسبوقة في تاريخ العقوبات الاقتصادية، واضاف ان الهدف من هذه الخطوات هو الضغط على الاقتصاد الايراني لدفعه نحو تغيير سلوكه في المنطقة، وهو ما يعمق الانقسام بين الطرفين ويقلل من فرص التهدئة.

واظهرت ردود الفعل الايرانية تمسكا بموقفها الرافض لفتح المضيق امام الملاحة التجارية ما لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية والافراج عن الاموال المجمدة، واوضح البرلمان الايراني في خطط سابقة توجهه نحو حظر مرور المعدات التابعة للدول المعادية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من مضيق هرمز بؤرة توتر قابلة للانفجار في اي لحظة، خاصة مع تضرر اسعار النفط التي بدأت تتأثر بشكل مباشر باضطرابات الامدادات.