استثمارات دولية ضخمة لدعم قطاع الطاقة في المفرق

تتجه مؤسسة التمويل الدولية نحو ضخ استثمارات مالية تقدر بنحو 200 مليون دولار لصالح مشروع حيوي يهدف إلى انشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في محافظة المفرق، حيث تسعى هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز قدرات الشبكة الوطنية وتوفير طاقة مستدامة بقدرة انتاجية تصل الى 700 ميغاواط، مما يسهم بشكل مباشر في دعم أمن الطاقة في الاردن وتلبية الاحتياجات المتزايدة للنمو الاقتصادي.
واوضحت البيانات المتعلقة بالمشروع ان التكلفة الاجمالية لانشاء هذه المحطة تناهز 900 مليون دولار، اذ تعمل المؤسسة على حشد تمويل طويل الاجل لضمان استمرارية العمل في هذا المرفق الحيوي، ومن المقرر ان يتم عرض المشروع على مجلس ادارة المؤسسة في وقت لاحق من العام المقبل للحصول على الموافقات النهائية للبدء في مراحل التنفيذ.
وبينت وثائق المراجعة ان الاعمال الانشائية للمحطة من المتوقع ان تنطلق قبل نهاية العام الجاري، حيث تستمر عمليات البناء والتركيب لمدة عامين كاملين، لتدخل المحطة بعد ذلك مرحلة التشغيل الفعلي مستخدمة تقنيات التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة التي تعد الاكثر كفاءة في هذا المجال.
مواصفات تقنية وموقع استراتيجي للمحطة
وكشفت التفاصيل الفنية ان المحطة ستضم ثلاث توربينات غازية ومولدات بخارية متطورة لاستعادة الحرارة، بالإضافة إلى ربطها بالشبكة الوطنية من خلال خطوط نقل كهربائية ذات جهد عال بطول سبعة كيلومترات، فضلا عن تزويدها بخطوط الغاز والمياه اللازمة لضمان سلاسة العمليات التشغيلية طوال فترة الاتفاقية التي تمتد لخمسة وعشرين عاما.
واكدت المصادر ان المشروع يقع في منطقة الخناصري بمحافظة المفرق، وهو موقع استراتيجي يسهل عمليات الربط مع الشبكة القائمة، مشيرة الى ان هذه المحطة تاتي كجزء من خطة التوسع التي تقودها وزارة الطاقة والثروة المعدنية لمواجهة الاحمال المستقبلية المتوقعة ورفع كفاءة النظام الكهربائي العام.
واضافت التقارير ان شركة الاتحاد للتطوير التابعة لشركة الاتحاد للماء والكهرباء الاماراتية تتولى مهام تطوير هذا المشروع عبر شركة ذات غرض خاص، لافتة الى ان الدعم المالي والتقني ياتي في اطار تعزيز الشراكات الدولية وتطبيق اعلى معايير الاداء البيئي والاجتماعي المعتمدة عالميا.
الابعاد التنموية والبيئية للمشروع
وتابعت المؤسسة ان الاثر التنموي لهذا المشروع يتجاوز مجرد توليد الكهرباء، حيث يسهم في تحسين هوامش الاحتياطي وتوفير قدرات قابلة للتحكم تدعم ادخال حصة اكبر من مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وهو ما يعزز من مرونة الشبكة في مواجهة التحديات المستقبلية.
وشددت وثائق المراجعة على تصنيف المشروع ضمن الفئة البيئية الاولى نظرا لحجم الاعمال الانشائية وتعقيداتها، حيث تلتزم الجهات المنفذة بتطبيق بروتوكولات صارمة للحد من الاثار البيئية وضمان استدامة الموارد في المنطقة المحيطة بالموقع، مع التركيز على تنفيذ كافة مراحل المشروع وفقا للجداول الزمنية المحددة.
واظهرت التقديرات ان هذا الاستثمار سيعمل على تحويل المفرق الى مركز حيوي للطاقة، مما يعكس الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية للاردن وقدرته على جذب رؤوس الاموال لمشاريع البنية التحتية الكبرى التي تخدم الاجيال القادمة وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.



















