طفرة في ميزان المدفوعات الصيني وفائض قياسي يغذي الاقتصاد

كشفت بيانات رسمية حديثة عن قفزة نوعية في فائض الحساب الجاري الصيني الذي سجل مستويات قياسية بلغت حوالي 195 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي. ويعود هذا الانتعاش الاقتصادي الملحوظ الى الزخم الكبير في تجارة السلع والنمو المتسارع في حركة الصادرات والواردات التي تشهدها الاسواق العالمية بدعم من قوة النشاط الصناعي الصيني. واكدت الهيئة الوطنية للنقد الاجنبي ان هذه الارقام تعكس متانة المركز المالي للصين وقدرتها على تحقيق توازنات تجارية قوية في ظل تقلبات الاسواق الدولية.
محركات النمو في التجارة الخارجية
واظهرت التقارير ان فائض تجارة السلع وصل الى ارقام ضخمة قاربت 280 مليار دولار بينما سجلت تجارة الخدمات عجزا ضمن النطاقات المتوقعة. واضافت البيانات ان حساب الدخل الثانوي حقق فائضا ايجابيا مما ساهم في تعزيز الحساب الجاري الكلي للبلاد. واشار محللون الى ان استمرار الصين في تصدر مشهد التجارة العالمية يعود الى التنوع الكبير في صادراتها خاصة المنتجات عالية التقنية التي شهدت نموا متسارعا خلال الفترة الماضية.
اداء قياسي للصادرات والواردات
وبينت الارقام الصادرة عن هيئة الجمارك ان اجمالي قيمة التجارة الخارجية الصينية حافظ على استقراره عند مستويات مرتفعة تتجاوز 4 تريليونات يوان للشهر الخامس على التوالي. وشدد الخبراء على ان نمو الصادرات الصينية بنسبة تتجاوز 17% والواردات بنسبة تزيد عن 21% يعكس انتعاش الطلب العالمي وتحسن سلاسل التوريد. واوضح التقرير ان صادرات الروبوتات والطابعات المتطورة قادت قاطرة النمو في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
تدفقات الاستثمار وتوازن الميزان التجاري
واكدت البيانات المالية ان حساب راس المال والحساب المالي سجل عجزا يقدر بـ 195 مليار دولار رغم استمرار تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر الى السوق الصيني. واضافت الهيئة ان فائض الحساب الجاري للنصف الاول من العام وصل الى اكثر من 384 مليار دولار مدعوما بشكل اساسي بالفوائض الكبيرة في ميزان السلع. واوضحت النتائج ان ميزان المدفوعات الصيني يواصل اعتماده الاستراتيجي على الفائض التجاري لتعزيز الاستقرار المالي الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.



















