تصاعد وتيرة الانتهاكات الاستيطانية في قرى رام الله ومخاوف من فرض واقع جديد

شهدت محافظة رام الله والبيرة مساء الاثنين تصعيدا ميدانيا لافتا في وتيرة اعتداءات المستوطنين التي طالت مناطق متفرقة في محيط بلدتي دير عمار والمزرعة الشرقية وسط حالة من التوتر الشديد بين الاهالي والمستوطنين. وكشفت عمليات الرصد الميداني عن شروع آليات وجرافات تابعة للمستوطنين في اعمال تجريف واسعة النطاق وشق طرق استيطانية جديدة بمحاذاة منازل الفلسطينيين في دير عمار مما ينذر باطماع توسعية جديدة في اراضي المواطنين.
واكد شهود عيان ان المجموعات الاستيطانية توغلت في مناطق الوجه الغربي والميشة حيث اقدموا على رفع اعلام الاحتلال فوق منزل قيد الانشاء في خطوة استفزازية تهدف الى فرض سيطرة فعلية على تلك المساحات الحيوية. واوضح الاهالي ان هذه التحركات الممنهجة تاتي في سياق مخططات تهدف الى ربط البؤر الاستيطانية القائمة ببعضها البعض على حساب الاراضي الزراعية والممتلكات الخاصة.
وبينت المصادر المحلية ان حالة من الغليان سادت بلدة المزرعة الشرقية بعد هجوم عنيف شنته مجموعات من المستوطنين على اطراف البلدة مما دفع الشبان الفلسطينيين الى التصدي لمحاولات الاقتحام واندلاع مواجهات مباشرة في المنطقة لمنع المستوطنين من التقدم نحو الاحياء السكنية.
توسع استيطاني يهدد الاراضي الفلسطينية
واضافت التقارير ان هذه الاعتداءات ليست معزولة بل تاتي ضمن سلسلة من الممارسات اليومية التي تشمل تخريب اشجار الزيتون والعبث بمحتويات المنازل ومحاولة اقامة بؤر رعوية جديدة في المناطق الشرقية. وشدد الاهالي على ان شق الطرق الاستيطانية يمثل خطرا وجوديا يهدد بتهجير السكان واغلاق مساحات واسعة من الاراضي امام اصحابها الاصليين.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الحوادث في رام الله يعكس سياسة تصعيدية تهدف الى تحويل البؤر العشوائية الى تجمعات ثابتة يصعب ازالتها مستقبلا. واوضحت المعطيات الميدانية ان وتيرة التجريف تزداد بشكل متسارع مما يفرض تحديات كبيرة امام الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن اراضيهم بكل ما اوتوا من قوة في ظل تصاعد وتيرة الاستهداف لكل شبر في القرى المستهدفة.



















