+
أأ
-

خلف الستار العقاري.. لماذا عادت امبراطورية رفعت الاسد في اسبانيا لتصدر المشهد؟

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن عودة ملف ثروة رفعت الاسد في اسبانيا الى واجهة الاحداث الاوروبية، حيث سلطت الاضواء مجددا على محفظة عقارية ضخمة تضم اكثر من 503 عقارات موزعة في مناطق استراتيجية وفاخرة قرب ماربيا وبويرتو بانوس. واظهرت التحقيقات القضائية ان هذه الاصول تقدر قيمتها بنحو 691 مليون يورو، مما يجعلها واحدة من اكبر القضايا المتعلقة بتعقب الاموال المشبوهة المرتبطة بشخصيات سياسية سابقة.

وبينت الوثائق القانونية ان السلطات الاسبانية اتخذت اجراءات تحفظية صارمة شملت تجميد نحو 76 حسابا بنكيا لكيانات قانونية مرتبطة بالعائلة، وذلك في اطار تحقيقات موسعة بدات منذ سنوات لكشف مصادر هذه الثروة الهائلة. واوضحت التحقيقات ان احد ابرز هذه الممتلكات هو عقار شاسع في منطقة بنهافيس يمتد على مساحة تتجاوز 33 مليون متر مربع، وتقدر قيمته السوقية بنحو 60 مليون يورو.

واكدت المصادر ان هذا الملف عاد للظهور ليس بسبب قرارات قضائية جديدة، بل نتيجة اعادة تداول الملفات في ظل الاهتمام الاوروبي المتزايد باسترداد الاموال وتعقب الاصول المهربة خارج سوريا. واضافت ان منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورا في انتشار هذه الارقام مجددا، حيث ساهمت صياغات حديثة في اعطاء انطباع بان الاجراءات اتخذت في وقت قريب، رغم ان جذور القضية تعود الى تعاون قضائي اوروبي انطلق من فرنسا.

ابعاد التحقيقات الاوروبية في ثروة الاسد

وشددت الجهات المعنية على ان التحقيق الاسباني جاء في الاساس امتدادا لشبكة تحقيقات دولية واسعة، استهدفت كشف الروابط المالية المعقدة للشركات والعقارات التي يمتلكها رفعت الاسد وافراد عائلته في عدة دول اوروبية. واشار المحققون الى ان هذه الجهود تاتي في سياق تنسيق قضائي عابر للحدود يهدف الى ملاحقة الاموال التي يعتقد انها ناتجة عن عمليات غسيل اموال واختلاس للمال العام.

وذكرت التحقيقات ان رفعت الاسد حاول مرارا نفي هذه الاتهامات، حيث دفع بان جزءا كبيرا من ثروته يعود الى هبات تلقاها من شخصيات في العائلة المالكة السعودية، وهي رواية لم تقنع السلطات القضائية الاوروبية التي واصلت تتبع مسارات الاموال المشبوهة. واوضحت تقارير قانونية ان هذا المسار القضائي يمثل جزءا من عملية اكبر تهدف الى محاسبة المسؤولين السابقين عن ثرواتهم الضخمة في الخارج.

واضافت المصادر ان الاهتمام بهذا الملف يعكس تحولا في السياسة الاوروبية تجاه تعقب الاصول المرتبطة بالانظمة السابقة، حيث اصبحت هذه العقارات والارصدة محورا لنقاشات سياسية وقانونية حول شرعية تملكها ومصيرها. وتظل هذه القضية واحدة من اكثر القضايا تعقيدا في سجل ملاحقة الاموال المهربة، مما يفسر استمرار تصدرها للعناوين كلما ظهرت تفاصيل جديدة حول حجم هذه الامبراطورية العقارية.