+
أأ
-

حصار خانق في قصرة: مستوطنون يغلقون المنازل وسط صمت دولي

{title}
بلكي الإخباري

تستمر معاناة العائلات الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم العاشر على التوالي، حيث يفرض مستوطنون حصارا مطبقا على منازل المواطنين وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوات في إطار محاولات مستمرة لفرض واقع جديد على الارض وتهجير السكان من منازلهم بهدف التوسع الاستيطاني في المنطقة.

واوضحت مصادر محلية ان المستوطنين نصبوا خياما في محيط المنازل واغلقوا الطرق المؤدية اليها بالحجارة، مما ادى الى عزل العائلات بشكل كامل ومنع وصول الامدادات الاساسية اليهم. وبينت التقارير ان الاهالي يعانون من انقطاع حاد في المياه والكهرباء، مما فاقم من تدهور الاوضاع الانسانية داخل تلك البيوت المحاصرة.

واكد شهود عيان ان محاولات الاستيلاء على المنازل ترافقت مع اقتحامات عسكرية متكررة، حيث اجبرت القوات العائلات على اخلاء مواقعها بحجج امنية واهية. وشدد السكان على تمسكهم بمنازلهم ورفضهم الخروج منها رغم التهديدات المباشرة التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين الذين ينتشرون بحرية في محيط المنطقة.

تداعيات الحصار على العائلات المحاصرة

وكشفت تقارير حقوقية عن وجود نحو 15 مواطنا بينهم اطفال يعيشون ظروفا قاسية للغاية، حيث باتت حياتهم اليومية مهددة بسبب القيود المشددة المفروضة عليهم. واضافت العائلات في نداءات استغاثة عاجلة ان الوضع لم يعد يحتمل في ظل غياب اي تدخل دولي لفك الحصار الذي يفرضه المستوطنون منذ اشهر طويلة.

واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي ضمن خطة ممنهجة لاقامة بؤر استيطانية جديدة على حساب اراضي المواطنين في جنوب نابلس. وبينت المعلومات الواردة من الميدان ان العائلات اضطرت للتجمع في منزل واحد بعد ان تم التضييق عليهم في منازلهم الاصلية، وذلك خشية استيلاء المستوطنين عليها بشكل دائم.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الضغوط الخارجية لا تزال محدودة التأثير على ارض الواقع، حيث تواصل مجموعات المستوطنين اعتداءاتها اليومية دون رادع. واكدت العائلات انها لن تغادر ارضها مهما بلغت حدة المضايقات التي تهدف الى كسر ارادتهم واجبارهم على الرحيل القسري.