معركة النفوذ الاقتصادي والامني بين قطر واسرائيل تعطل صفقات دولية كبرى

كشفت تقارير صحفية عن تصاعد حدة التوتر بين الدوحة وتل ابيب في ملفات اقتصادية وامنية بالغة الحساسية، حيث استخدمت قطر حق النقض ضد صفقات دفاعية كانت تسعى اسرائيل لتنفيذها داخل الاراضي الالمانية. واوضحت التقارير ان هذا التحرك جاء في اطار تاثير الدوحة كشريك استراتيجي في شركة فولكسفاغن العالمية، مما ادى الى تعطيل خط انتاج لمكونات منظومة القبة الحديدية الدفاعية في مصنع اوسنابروك.
واضافت المصادر ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تعيش حالة من القلق البالغ جراء تداخل المصالح المالية الخليجية في قطاع الشحن البحري، وتحديدا في صفقة شركة تسيم التي تعد شريانا حيويا لنقل الامدادات العسكرية والغذائية في حالات الطوارئ. وبينت المعلومات ان معارضة تل ابيب لهذه الصفقة تنبع من وجود استثمارات قطرية وسعودية ضخمة في شركة هاباغ لويد الالمانية التي كانت تطمح للاستحواذ على عمليات تسيم الدولية.
واكدت التقارير ان الحكومة الاسرائيلية، وعلى راسها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، اتخذت موقفا حازما يقضي بوقف عملية البيع المقترحة، مشددة على ان هذه الصفقة تمثل تهديدا مباشرا للامن القومي. واوضحت ان الدولة العبرية تعتزم تفعيل ادواتها القانونية عبر ما يعرف بالسهم الذهبي لضمان بقاء السيطرة الوطنية على خطوط الملاحة الاستراتيجية ومنع اي نفوذ اجنبي قد يؤثر على سلاسل الامداد في وقت الازمات.
ابعاد الصراع الاقتصادي على الامن القومي الاسرائيلي
وكشفت التحليلات ان محاولات تقسيم صفقة تسيم الى كيانات محلية ودولية لم تنجح في تبديد المخاوف الاسرائيلية من الهيكل المالي للشركة المشترية. واظهرت المتابعات ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حسم الجدل مؤخرا خلال اجتماع مجلس الوزراء، مؤكدا ان بيع الشركة الاستراتيجية ليس مطروحا للنقاش تحت اي ظرف من الظروف.
واشار مسؤولون في وزارة الدفاع الى ان رفض دخول شركات اجنبية ذات مساهمات خليجية الى مفاصل حيوية في الاقتصاد الاسرائيلي اصبح سياسة معلنة. واكدت التقارير ان التوجه الاسرائيلي الحالي يميل نحو عزل القطاعات اللوجستية الحساسة عن اي صفقات دولية قد تفتح الباب امام تاثيرات سياسية او اقتصادية من دول لا ترتبط بعلاقات تنسيق امني مباشرة مع تل ابيب في ظل التطورات الاقليمية الراهنة.
واوضحت التقارير في ختامها ان الصراع حول شركة تسيم يعكس عمق الازمة في العلاقات التجارية والاستراتيجية بين الطرفين، حيث تصر اسرائيل على حظر اي تصدير امني او تعاون اقتصادي قد يمس بسيادتها اللوجستية. وشددت على ان الايام المقبلة قد تشهد المزيد من التعقيدات في ملفات الشحن الدولي مع استمرار التصلب الاسرائيلي تجاه الاستثمارات التي تتضمن مساهمين من دول خليجية.



















