تقلص المساحات الخضراء في غزة وتدمير الرقعة الزراعية بنسبة قياسية

كشفت تقارير دولية حديثة عن تراجع حاد في مساحات الاراضي الزراعية الصالحة للاستخدام داخل قطاع غزة، حيث سجلت تراجعا بنسبة تجاوزت خمسة وعشرين بالمئة خلال الاشهر القليلة الماضية، وجاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لسياسات تغيير المسارات الميدانية التي تعيق وصول المزارعين الى حقولهم.
واوضحت البيانات الصادرة عن دراسات رصدت التغيرات في الغطاء النباتي ان المساحات التي كانت تعد مصدرا رئيسيا للغذاء اصبحت اليوم غير متاحة او مدمرة بشكل كامل، مما يضع الامن الغذائي للسكان في مواجهة تحديات وجودية غير مسبوقة في ظل استمرار الظروف الراهنة.
وبينت التحليلات الجغرافية ان هناك تراجعا كبيرا في الرقعة الزراعية التي تراجعت من مئات الهكتارات الى مساحات محدودة جدا، مما يعكس حجم الضرر الذي لحق بالقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه الاف الفلسطينيين في معيشتهم اليومية.
تحديات الامن الغذائي وتدمير الاراضي الزراعية
واكدت الدراسات ان نسبة ضئيلة جدا من الاراضي الزراعية لا تزال تحتفظ بسلامتها وقدرتها على الانتاج، بينما تعاني النسبة الاكبر من اضرار جسيمة تتطلب عمليات استصلاح طويلة ومعقدة للعودة الى حالتها الطبيعية، وهو امر يبدو صعب التحقيق في ظل غياب الامكانيات.
واضافت التقارير ان المزارعين في غزة يواجهون صعوبات بالغة في الوصول الى ما تبقى من اراضيهم، حيث ان معظم المساحات المتاحة فعليا تعرضت لتخريب ممنهج جعلها خارج دائرة الانتاج الزراعي الموسمي، مما يفاقم من ازمة نقص المحاصيل المحلية.
وشدد خبراء الزراعة على ان استمرار تآكل الاراضي الصالحة للزراعة ينذر بكارثة انسانية، خاصة مع اعتماد القطاع بشكل شبه كلي على الزراعة المحلية لتوفير الاحتياجات الاساسية للسكان الذين يعانون من ظروف معيشية بالغة القسوة.



















