مخاوف تل ابيب من اعادة بناء الجيش السوري وتوظيف قلعة دمشق في حرب الرسائل

سلطت الخارجية الاسرائيلية الضوء على مشهد مثير للجدل التقط امام قلعة دمشق التاريخية، حيث اعادت نشر مادة تظهر جنودا يطلقون شعارات عدائية، واصفة اياهم بانهم يمثلون ملامح الجيش السوري الجديد الذي يتشكل وفق رؤية مختلفة. واعتبرت الخارجية في تعليقها ان هذه الهتافات تعكس استمرارية في المواقف المتشددة، وهو ما دفعها لربط الحدث بسياق اوسع يتعلق بمستقبل القوة العسكرية السورية في المنطقة.
واضافت التحليلات الامنية الاسرائيلية ان هذا المقطع ياتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تراقب تل ابيب بدقة مساعي دمشق الحثيثة لاعادة هيكلة قواتها النظامية بعد سنوات طويلة من النزاع الداخلي. وبينت المصادر ان القلق الاسرائيلي لا يتوقف عند الشعارات بل يتجاوزه الى التخوف من قدرات عسكرية جديدة قد تمتلكها دمشق مستقبلا.
واوضحت التقارير ان هناك مخاوف حقيقية داخل الدوائر السياسية في اسرائيل من احتمال حصول الجيش السوري على منظومات دفاع جوي متطورة ورادارات حديثة. واكدت ان هذا التطور النوعي قد يقلص بشكل مباشر حرية الحركة التي اعتادت عليها القوات الجوية الاسرائيلية في الاجواء السورية، مما يغير قواعد الاشتباك القائمة حاليا.
ابعاد الصراع العسكري والسياسي حول الجيش السوري
وشددت التحركات الاسرائيلية في الجنوب السوري، وتحديدا في القنيطرة ودرعا، على ان تل ابيب تتعامل مع ملف الجيش السوري كأولوية امنية قصوى. وبينت ان اسرائيل تحاول عبر توغلاتها المتكررة فرض واقع ميداني يمنع اي تهديد محتمل على حدودها، بينما تصف دمشق هذه العمليات بانها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ويعيق جهود الاستقرار.
واشار مراقبون الى ان السجال حول مقطع الفيديو يتجاوز كونه مجرد حادثة عابرة، ليصبح جزءا من معركة سياسية اوسع حول موازين القوى الاقليمية. واضافوا ان تساؤلات تثار حول الدول التي قد تدعم دمشق في مسار بناء جيشها، وهو ما يثير حفيظة اسرائيل التي تراقب اي تقارب سوري اقليمي بحذر شديد.
وختمت التقديرات بان غياب التحقق من سياق المقطع لا يمنع استغلاله في الخطاب الاعلامي والامني المتصاعد. واكدت ان عملية اعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية ستظل ملفا شائكا يلقي بظلاله على مستقبل التوترات في المنطقة، خاصة مع تداخل الملفات الاقليمية والدولية في الازمة السورية.



















