عودة الاستيطان الى شمال الضفة الغربية في تحرك ميداني جديد

شهدت الساعات الماضية تحركا ميدانيا لافتا في شمال الضفة الغربية المحتلة تمثل في بدء عودة عائلات اسرائيلية للاستقرار في مستوطنة كاديم التي كانت ضمن المناطق التي اخليت قبل نحو عقدين من الزمن. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية حكومية تهدف الى اعادة تثبيت الحضور الاستيطاني في مناطق سبق ان شهدت انسحابا كاملا في اطار خطط فك الارتباط السابقة.
واكدت مصادر محلية ان عملية الانتقال جرت بمشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال بينهم وزير المال بتسلئيل سموتريتش ورئيس المجلس الاقليمي للمستوطنات يوسي داغان. وبينت التقارير ان نحو ثلاثين عائلة بدات بالفعل في التمركز داخل الموقع وسط اجراءات امنية مشددة تزامنت مع عمليات اعادة تاهيل للبنية التحتية في المستوطنة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان مستوطنة كاديم تعد الحلقة الاخيرة في سلسلة تضم اربع مستوطنات جرى اعادة فتحها مؤخرا في شمال الضفة. واضافت ان هذا التوسع ياتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في وتيرة الاحداث الميدانية والتوترات التي تلت اندلاع الحرب في قطاع غزة.
ابعاد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
وكشفت التقديرات ان اعادة احياء مستوطنات مثل غانيم وصانور وحومش وكاديم تعكس توجها حكوميا يمينيا يهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واشارت الى ان هذه المواقع كانت تعتبر في السابق نقاطا معزولة بين المدن والقرى الفلسطينية لكنها باتت اليوم محورا لسياسة التوسع الاستيطاني المتسارع.
وذكرت تقارير دولية ان هذه الخطوات تاتي في ظل تصاعد غير مسبوق في انشطة المستوطنين بالضفة الغربية. وشددت على ان المجتمع الدولي لا يزال يعتبر كافة الانشطة الاستيطانية في الاراضي التي احتلت عام 1967 غير قانونية وتخالف القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وتابعت ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية شهدت زيادة مطردة لتصل الى نحو نصف مليون نسمة خارج نطاق القدس الشرقية. وبينت ان هذا التمدد العمراني يفرض تحديات كبيرة على التجمعات الفلسطينية التي تعاني اصلا من ظروف معيشية بالغة التعقيد في ظل القيود المفروضة على الحركة والتنقل.



















