اختراق سياسي في ليبيا: اتفاق اولي على القوانين الانتخابية ومجلس مفوضية جديد

حققت لجنة الحوار الليبية المصغرة المعروفة باسم 4+4 تقدما جوهريا في مسار حل الازمة السياسية عبر التوصل الى اتفاق اولي بشان القوانين الانتخابية وهيكلة مجلس مفوضية الانتخابات. واظهرت مخرجات الاجتماعات التي ضمت ممثلين عن القوى السياسية والعسكرية في شرق وغرب البلاد توافقا على الخطوات الاولى ضمن خارطة الطريق التي ترعاها الامم المتحدة لانهاء حالة الجمود.
واوضحت البعثة الاممية ان المشاركين وقعوا بالاحرف الاولى على مسودة الاتفاق النهائي في خطوة تعكس جدية الاطراف في تجاوز الخلافات الفنية والقانونية. واضافت ان الاجتماع القادم سيحدد اليات التنفيذ الفعلية للاتفاق تمهيدا للاعلان الرسمي عنه داخل الاراضي الليبية قبل نهاية الشهر الجاري.
وكشفت المصادر عن ان هذا الحوار ياتي في اطار مساعي دولية مكثفة لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة. وشددت على ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل اساسي على توحيد المؤسسات السيادية وانهاء الانقسام الحكومي الذي عطل المسار الديمقراطي لسنوات طويلة.
محاور خارطة الطريق الليبية الجديدة
وبينت البعثة الاممية ان الاتفاق يرتكز على ثلاثة اعمدة رئيسية تهدف الى استعادة الاستقرار وضمان قبول جميع الاطراف للاطار الانتخابي. واكدت ان المسار يتضمن تشكيل حكومة موحدة قادرة على ادارة البلاد واطلاق حوار سياسي وطني يجمع كافة مكونات المجتمع الليبي بعيدا عن التجاذبات المسلحة.
واشار المجتمعون الى ان لجنة 4+4 اقرت في وقت سابق الية توافقية لاختيار رئيس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات. واوضحت ان التوصيات تشمل تكليف شخصيات قضائية تتسم بالكفاءة والحياد لضمان نزاهة العملية الانتخابية المقبلة وتجنب اخطاء الماضي.
واظهرت التحركات الاخيرة رغبة حقيقية لدى الاطراف الليبية في طي صفحة الصراعات التي اعقبت عام 2011. واضافت ان المواطنين يتطلعون الى ان تثمر هذه التفاهمات عن استقرار دائم ينهي المراحل الانتقالية المتكررة ويضع البلاد على مسار الدولة المدنية المستقرة.


















