رهان واشنطن على خنق طهران اقتصاديا لتغيير قواعد اللعبة النووية

كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان تكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران بدأ يغير بشكل ملموس حسابات النظام الايراني بخصوص اي اتفاق مستقبلي مع واشنطن، موضحا ان الادارة الامريكية ماضية في استراتيجيتها الرامية لتقويض القدرات العسكرية الايرانية التقليدية عبر استهداف المفاصل الحيوية لصناعتها الدفاعية. واكد فانس ان الاسابيع الاخيرة اثبتت ان طهران بدأت تشعر بوطأة العزلة الاقتصادية بشكل يفوق بكثير ما يتوقعه الجانب الامريكي في مواجهته المفتوحة مع النظام.
واضاف ان الهدف الاستراتيجي لواشنطن يتجاوز مجرد التفاوض ليشمل خلق واقع جيوسياسي جديد يمنع ايران نهائيا من امتلاك القدرة على اعادة بناء منشآتها النووية، مبينا ان استمرار الحصار الاقتصادي يضع القيادة الايرانية امام خيارين احلاهما مر وهما اما بقاء اقتصادها مختنقا للابد او الرضوخ والقبول بعلاقة جديدة مع الغرب.
وبين ان واشنطن نجحت في تأمين تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وضمان خروج كميات كبيرة من النفط والغاز رغم المحاولات الايرانية المتكررة لتعطيل الملاحة واستهداف السفن التجارية في المنطقة.
استراتيجية العقوبات الامريكية وحصار شبكات التمويل
واعلنت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات جديدة طالت افرادا وكيانات مرتبطة بحزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري، مشيرة الى ان هذه الخطوات تأتي ضمن حملة موسعة تستهدف تفكيك شبكات تمويل الانشطة الايرانية في الخارج وقطع قنوات الالتفاف على العقوبات الدولية.
واوضحت الوزارة ان تحديث بيانات ادراج حزب الله على قوائم العقوبات ياتي في سياق تفعيل القوانين الامريكية الصارمة، بالتزامن مع توجهات واشنطن لتوسيع نطاق العقوبات الثانوية التي قد تطال اي شركات او دول تواصل التعامل التجاري مع طهران.
وشدد الرئيس دونالد ترامب على ان اي دولة توفر طوق نجاة لايران عبر شراء النفط او تسهيل المعاملات المالية ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة، مؤكدا ان الادارة الامريكية ستغلق كافة الثغرات بما فيها الشركات الوهمية وسجلات السفن ومكاتب الصرافة التي تستخدمها طهران للالتفاف على العزلة المفروضة.
مستقبل المسار الدبلوماسي في ظل الضغوط
وكشفت التحركات الاخيرة عن اتجاه واشنطن نحو عزل ايران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، حيث تواصل واشنطن تشديد قيودها على صادرات النفط والقنوات المالية الايرانية في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي معطلا تماما.
واظهرت التطورات الميدانية ان الحرب الاقتصادية باتت هي الاداة الرئيسية التي تعول عليها واشنطن لفرض شروطها، خاصة بعد تعثر كافة المحاولات السابقة لاحتواء الطموحات الايرانية عبر الوسائل التقليدية.
واكدت المعطيات الحالية ان الادارة الامريكية عازمة على المضي قدما في حملة الضغط الاقصى، معتبرة ان التراجع الاقتصادي الايراني هو السبيل الوحيد لاجبار طهران على تغيير سلوكها الاقليمي والدولي.


















