ضربة امنية قاصمة في الجزائر تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات العابرة للحدود

وجهت المصالح الامنية الجزائرية ضربة قوية لشبكات الجريمة المنظمة بعد نجاحها في تفكيك تنظيم دولي عابر للحدود ينشط في تهريب السموم والمخدرات. وكشفت التحقيقات الميدانية الدقيقة عن تورط اطراف خارجية تدير عمليات مشبوهة من المغرب ودبي وفرنسا بالتنسيق مع عناصر داخل الاراضي الجزائرية. واظهرت النتائج الاولية للعملية الامنية النوعية حجز كميات ضخمة من المؤثرات العقلية والكوكايين بقيمة مالية خيالية تجاوزت الف مليار سنتيم.
واوضحت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات ان عملية الرصد بدات منذ اشهر طويلة وتكللت بتحديد هوية بارونات المخدرات وشركائهم الفارين من العدالة. واكدت التقارير الامنية ان الشبكة اعتمدت على خطط معقدة لتهريب الشحنات من الولايات الجنوبية وصولا الى مراكز التوزيع الرئيسية في شمال البلاد. وبينت التحريات ان تحويل الاموال كان يتم بطرق ملتوية عبر وسطاء دوليين لضمان استمرار تدفق المواد الممنوعة.
وتابعت قوات الامن بالتنسيق مع عناصر العمليات الخاصة تنفيذ مداهمات متزامنة في عدة ولايات شملت وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة. وشددت السلطات الامنية على نجاح هذه الخطوة في شل حركة العصابة التي كانت تخطط لاغراق السوق الوطنية بكميات قياسية من الكبسولات المخدرة. واضافت المصادر ان العملية اسفرت عن توقيف 25 شخصا من بينهم امرأة وشخص يحمل جنسية اجنبية.
تفاصيل المحجوزات والاجراءات القضائية
وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة عن ضبط اكثر من 10 ملايين و400 الف كبسولة من مادة بريغابالين اضافة الى 33.4 كيلوغرام من الكوكايين الخام. واكدت المعاينات الميدانية حجز 19 مركبة منها شاحنة صهريج كانت تستخدم في عمليات التهريب وتمويه الاجهزة الامنية. واشار الامن الوطني الى مصادرة اكثر من 1.5 مليار سنتيم نقدا كانت بحوزة الموقوفين كعائدات غير مشروعة للنشاط الاجرامي.
وبينت التحقيقات ان الموقوفين تم تقديمهم امام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بسيدي امحمد بالجزائر العاصمة. واوضحت الجهات القضائية ان الملف سيشهد متابعات قانونية صارمة نظرا لحجم التهم الموجهة للمتورطين في هذه القضية العابرة للحدود. واكدت السلطات استمرار تحقيقاتها للوصول الى كافة العناصر الضالعة في هذه الشبكة الدولية وتفكيك كامل هياكلها التنظيمية.


















