+
أأ
-

ما وراء الغارة الاسرائيلية في سوريا والتوتر المتصاعد مع تركيا

{title}
بلكي الإخباري

كشف محللون عسكريون عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالهجوم الاخير الذي استهدف قاعدة ابو الظهور الجوية في ريف ادلب الجنوبي بسوريا، حيث تشير المعطيات الى ان العملية جاءت في توقيت حساس للغاية وسط تزايد المخاوف من تحركات تركية محتملة في المنطقة. وافادت تقارير استخباراتية بأن تل ابيب ابلغت واشنطن بوجود مؤشرات على محاولات تركية لنشر منظومات دفاع جوي وقوات برية في الموقع الاستراتيجي، وهو ما نفته انقرة بشكل قاطع مؤكدة عدم وجود اي تواجد عسكري لها في القاعدة المذكورة.

واوضحت مصادر مطلعة ان المعلومات التي مهدت للغارة تم جمعها على مدار اسابيع طويلة قبل ان تصل الى طاولة رئيس الاركان الجنرال ايال زامير، الذي نجح في اقناع المستوى السياسي بضرورة تنفيذ العملية لضرب محاولات تعزيز الوجود العسكري في العمق السوري. واضافت المصادر ان المؤسسة الامنية في اسرائيل كانت تميل الى خيار التهدئة لتجنب فتح جبهة قتال اضافية، مفضلة ان تبقى العملية ذات بصمة منخفضة بعيدا عن التصريحات العلنية التي اطلقها المستوى السياسي مؤخرا.

اجتماعات سرية وتوقعات بمواجهة محتملة

وبينت تسريبات ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا سريا مكثفا لمناقشة التهديدات القادمة من انقرة، حيث يتم التعامل مع تركيا حاليا كدولة رمادية قد تنزلق الى المواجهة في اي لحظة. وشدد قادة عسكريون خلال الاجتماع على ضرورة اليقظة التامة، خاصة في ظل التحذيرات المستمرة من تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة ببناء القوة والتعاظم العسكري في المنطقة.

واكد مدير عام وزارة الامن امير برعام ان الجيش يواجه تحديات مالية ولوجستية في مساعيه للتعاظم، مشيرا الى ان الاستعداد لأي سيناريو مواجهة مع تركيا يتطلب استراتيجية مختلفة تماما نظرا لما تمتلكه انقرة من قوة بحرية وجوية ضخمة. واشار محللون الى ان الدرس المستفاد من التجربة الامريكية في استنفاد مخزونات الصواريخ امام ايران يفرض على القيادة الاسرائيلية الحذر الشديد في ادارة الملف السوري وتجنب الانجرار الى صراع مفتوح قد يغير قواعد اللعبة الاقليمية.