تصعيد خطير واعتداءات واسعة للمستوطنين في القدس والخليل

شهدت مناطق متفرقة في القدس والخليل موجة جديدة من الاعتداءات العنيفة التي نفذها مستوطنون مسلحون، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف الفلسطينيين والحاق اضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والعامة. وتنوعت اشكال الهجمات ما بين استخدام غاز الفلفل والرصاص الحي واضرام النيران في المنازل والمعدات، في مشهد يعكس تصاعد التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشفت مصادر ميدانية ان الحصيلة الاولية للاصابات بلغت 8 مواطنين تعرضوا لاعتداءات مباشرة، حيث سجلت بلدة شعفاط شمال القدس حادثة اعتداء وحشية تعرض خلالها مواطن للرش بغاز الفلفل في وجهه، مما تسبب له بحروق واصابات بالغة استدعت تدخلا طبيا عاجلا.
وبينت التقارير ان وتيرة العنف اتخذت منحى اكثر دموية في محافظة الخليل، حيث شنت مجموعات من المستوطنين هجمات منظمة على منازل المواطنين في خربة حمروش ببلدة سعير، مستخدمة الرصاص الحي بكثافة، الامر الذي ادى الى اصابة مسن وشاب بجروح خطيرة، فضلا عن احراق احد المنازل بالكامل.
استهداف ممنهج للممتلكات ومركبات الاسعاف
واضافت المصادر الامنية ان الاعتداءات لم تتوقف عند حدود المنازل، بل امتدت لتشمل مهاجمة مركبة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني وتحطيم زجاجها ومنع طواقمها من الوصول الى الجرحى في المناطق المستهدفة جنوب الخليل، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحمي الطواقم الطبية.
واكد شهود عيان ان المستوطنين هاجموا محجرا تعود ملكيته للمواطن خالد الزعارير في منطقة السموع، حيث قاموا باحراق جرافات ومعدات ثقيلة وخطوا شعارات عنصرية تدعو للقتل والتهجير، مما خلف خسائر مادية فادحة لصاحب المنشأة الذي اكد ان الهجوم وقع في ساعات الفجر الاولى.
واوضح ناشطون ان الهجمات تزامنت مع عمليات اقتحام واسعة نفذتها قوات الاحتلال في مناطق مسافر يطا وبيت امر، حيث قامت تلك القوات باعتقال عدد من المواطنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، مما يضع السكان امام مواجهة مزدوجة مع المستوطنين والجيش في آن واحد.



















