توغلات عسكرية اسرائيلية متسارعة في الجنوب السوري وسط حالة من الترقب الميداني

تشهد مناطق الجنوب السوري تصعيدا ميدانيا لافتا مع تكرار العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تجاوزت حدود القصف الجوي لتصل الى التوغلات البرية المباشرة داخل القرى الحدودية. وتكشف المعطيات الميدانية الاخيرة عن تحركات عسكرية غير مسبوقة في ريفي القنيطرة ودرعا وسط غموض يلف طبيعة الاهداف المقصودة من هذه العمليات التي تتم في مناطق محاذية للجولان المحتل.
واظهرت التحركات الاخيرة دخول قوة عسكرية اسرائيلية مؤلفة من ست آليات عبر بوابة ابو الغيثار حيث اتجهت القوة نحو منطقة سد الرقاد وتمركزت في محيطه لفترة زمنية دون تنفيذ عمليات اعتقال او دهم واسعة. وتابعت المصادر الميدانية ان التواجد الاسرائيلي في هذه النقاط ياتي ضمن استراتيجية جديدة تهدف الى فرض واقع عسكري جديد على طول الشريط الحدودي.
وبينت التقارير ان دورية اسرائيلية اخرى توغلت في قرية البصالي بريف القنيطرة وقامت بتفتيش احد المنازل في المنطقة قبل ان تعود ادراجها نحو الجانب المحتل. واكد شهود عيان ان هذه التحركات تتم بشكل متكرر مما يضع القرى السورية الحدودية في حالة استنفار دائم وترقب لما قد تحمله الساعات القادمة من تطورات.
واقع ميداني متحرك في الجنوب السوري
واوضحت التحليلات العسكرية ان النشاط الاسرائيلي في المنطقة يتنوع بين اقامة حواجز مؤقتة ونشر آليات عسكرية في محيط المواقع الاستراتيجية. وشددت المصادر على ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الضغوط الميدانية التي تمارسها القوات الاسرائيلية في المناطق القريبة من خط الجولان المحتل.
واضافت المعطيات ان التوغل في القرى والبلدات بات سمة متكررة للنشاط العسكري الاسرائيلي الذي يركز على رصد التحركات في العمق السوري. واشارت الى ان طبيعة هذه العمليات تعكس رغبة في استكشاف النوايا واختبار الردود الميدانية في المناطق المتاخمة للحدود السورية.



















