استنفار في دير الزور لمواجهة ارتفاع مناسيب مياه نهر الفرات

بدات السلطات المحلية في محافظة دير الزور اتخاذ تدابير احترازية مشددة لمواجهة الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه نهر الفرات، حيث تم ايقاف حركة العبارات النهرية في منطقة البوكمال بشكل فوري لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع حوادث غرق نتيجة زيادة تدفق المياه. وتاتي هذه الخطوة مع توقعات بوصول الوارد المائي الى مستويات قياسية قد تلامس 1200 متر مكعب في الثانية خلال الايام المقبلة.
واوضحت الجهات المعنية ان الفرق الفنية تعمل على مراقبة حركة النهر بدقة عالية، مع التشديد على ضرورة التزام اصحاب العبارات بكافة شروط السلامة العامة، بما في ذلك الفحص الدوري للمحركات وتوفير معدات الانقاذ الضرورية، محذرة من ان اي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض اصحابها للمساءلة القانونية الفورية.
وبين رئيس لجنة الاستجابة الطارئة فايز عباس ان الاجراءات الميدانية تشمل ايضا توفير زوارق انقاذ مجهزة وفرق غطس وسيارات اسعاف مرابطة بالقرب من ضفاف النهر، وذلك في اطار خطة طوارئ شاملة تهدف الى تأمين الحماية اللازمة للسكان في حال حدوث أي فيضان مفاجئ نتيجة زيادة تدفقات المياه من سد الفرات.
اجراءات وقائية مشددة على ضفاف النهر
واكدت التقارير الفنية ان الوارد المائي سجل ارتفاعا شاقوليا ملحوظا وصل الى اكثر من متر واحد، مع توقعات بزيادة اضافية خلال الساعات القادمة، مما دفع الوزارات المختصة الى اصدار تحذيرات عاجلة لسكان المناطق المحاذية لمجرى النهر في محافظتي الرقة ودير الزور بضرورة الابتعاد عن حواف النهر وتجنب السباحة فيه.
واضافت المصادر ان المؤسسة العامة لسد الفرات بدأت فعليا برفع كميات المياه الممررة بشكل تدريجي ومدروس، لضمان استيعاب الضغط المائي وتجنب المخاطر المحتملة، مشددة على ان التنسيق مستمر بين كافة الجهات المعنية لادارة هذه الزيادة في المنسوب بأقل قدر ممكن من المخاطر على القرى والاراضي الزراعية المجاورة.
وشددت الجهات الرسمية على اهمية تعاون المواطنين مع فرق الطوارئ والالتزام بالتعليمات الصادرة، مؤكدة ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو الحفاظ على الارواح والممتلكات في ظل الظروف المائية الاستثنائية التي يمر بها النهر حاليا.



















