+
أأ
-

المغرب يحمل اسبانيا مسؤولية تدفق المهاجرين ويضع شروطا للتعاون

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التصريحات الرسمية الاخيرة عن موقف مغربي حازم تجاه ازمة الهجرة غير الشرعية، حيث اعتبرت الرباط ان استمرار السلطات الاسبانية في سياسة قبول المهاجرين يمثل المحرك الاساسي لاستمرار هذه التدفقات الجماعية. واوضح الجانب المغربي ان منع الهجرة يظل رهينا بتغيير المقاربة الاسبانية، مؤكدا ان الحلول الامنية البحتة اثبتت عدم جدواها في معالجة ظاهرة معقدة تتطلب معالجة شاملة للجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب نحو المخاطرة بحياتهم.

واضاف المسؤول المغربي ان بلاده متمسكة بموقفها الرافض لتحويل المملكة الى منطقة لاحتجاز المهاجرين العابرين من دول افريقيا نحو اوروبا، مشددا على ان محاربة شبكات التهريب والاتجار بالبشر تنبع من المسؤولية الوطنية المغربية تجاه امن البلاد واستقرارها وليس خدمة لاجندات خارجية. وبين ان الرباط تظل منفتحة على التعاون المشترك، بشرط ان يكون هذا التعاون مبنيا على رؤية شاملة تتجاوز الحلول الظرفية.

واكد ان المغرب ابدى استعداده التام لاستقبال المهاجرين الذين لا يزالون في المدن المحتلة، الى جانب استلام جثث الضحايا الذين قضوا في موجات العبور الاخيرة. وشدد في الوقت نفسه على ان عملية استلام الجثث تتطلب شفافية تامة من الجانب الاسباني، معبرا عن اسفه لغياب المعلومات الدقيقة حول هوية واعداد الضحايا، وهو ما يعيق جهود التنسيق الانساني ويجعل من الصعب على المغرب السماح بدخول جثث مجهولة الهوية الى اراضيه دون توفر المعطيات اللازمة.

ابعاد الازمة وتحديات التنسيق الامني

واوضح الوزير ان المغرب لن يتراجع عن دوره في حماية حدوده ومكافحة الجريمة المنظمة، مشيرا الى ان التصدي لشبكات تهريب البشر يعد اولوية استراتيجية للرباط. وخلص الى ان استدامة الحلول تفرض على الشركاء الاوروبيين ادراك ان الهجرة مشكلة مشتركة لا يمكن تحميل تبعاتها لطرف واحد، داعيا الى حوار جاد ينهي حالة الغموض في التعامل مع ملفات المهاجرين العالقين.