+
أأ
-

مظلوم عبدي يكشف تفاصيل المرحلة الحاسمة لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري

{title}
بلكي الإخباري

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن خطة استراتيجية تهدف الى انهاء ملف دمج القوات الكردية ضمن هيكلية الجيش السوري بشكل كامل خلال الشهر الجاري. واوضح عبدي في حديثه ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من يناير الذي يمثل في تقديره الخيار الاكثر واقعية لحماية المناطق الكردية من التهديدات الخارجية وضمان استقرارها ضمن اطار الدولة السورية.

واكد عبدي ان مصطلح الاندماج لا يعبر بدقة عن طبيعة العملية الجارية التي وصفها بانها تنفيذ لاتفاق مبرم يضمن خصوصية القوات الكردية. وبين ان التوجه الحالي يقضي بتحويل هذه القوات الى الوية عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية مع الحفاظ على هويتها الكردية وقياداتها المحلية لضمان قدرة الشباب الكردي على حماية مناطقهم تحت مظلة الجيش الرسمي.

واشار الى ان عملية الانضمام تسير وفق مسار تدريجي حيث انخرط اكثر من نصف القوات فعليا في التدريبات والمهام العسكرية ضمن صفوف الجيش. وتابع قائلا ان الهدف ليس حل القوات بل اعادة هيكلتها وتغيير مسمياتها لتتحول الى تشكيلات نظامية مثل الوية قامشلو وديريك والحسكة وكوباني مع مساعي جارية لتشكيل لواء خاص لمنطقة عفرين.

مستقبل الوجود الكردي في بنية الدولة السورية

واضاف عبدي ان هذه المرحلة تفتح افاقا جديدة لمشاركة الكرد في بناء الدولة السورية وهو امر لم يكن متاحا في السابق. وشدد على ان الاتفاق رغم انه قد لا يلبي كافة الطموحات السياسية الا انه يوفر مكاسب جوهرية ويمنع اندلاع نزاعات مسلحة قد تهدد السلم الاهلي في المنطقة.

واكد القائد العام لقسد انه يتحمل المسؤولية الكاملة عن نجاح هذه الخطوات مبديا استعداده لتسخير كافة الامكانيات لتنفيذ التفاهمات الحالية. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود السياسية لضمان حقوق الكرد الدستورية خاصة في ملف التعليم باللغة الكردية الذي يعده عبدي خطا احمر لا يمكن التراجع عنه.

وبين ان المفاوضات مع دمشق تشهد تقدما ملحوظا في ملف التعليم الذي اصبح جزءا من المناهج المعتمدة منذ سنوات في مناطق شمال وشرق سوريا. واختتم عبدي حديثه بالتاكيد على ضرورة وحدة الصف الكردي في هذا التوقيت الحساس معتبرا ان الدعم الاقليمي وتحديدا من اقليم كردستان العراق سيكون ركيزة اساسية لنجاح هذه المسارات الوطنية.