تحركات مصرية مكثفة لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا تمهيدا للانتخابات

شهدت مدينة العلمين المصرية لقاء هاما جمع بين صدام حفتر ورئيس المخابرات العامة المصرية لبحث تطورات المشهد السياسي الليبي ومناقشة سبل إنهاء حالة الانقسام الحكومي. وركز الجانبان خلال المباحثات على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية في البلاد كخطوة استراتيجية تسبق أي عملية انتخابية مرتقبة وضمان استقرار المؤسسات الوطنية.
واكد رئيس المخابرات المصرية خلال اللقاء على أهمية استغلال الزخم الدولي والمبادرات الرامية لتعزيز وحدة الصف الليبي وتجاوز الخلافات الراهنة. وبين الجانبان أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو تهيئة المناخ السياسي والأمني المناسب لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي.
واشار الطرفان إلى أن التوافق على مسار موحد بات أمرا ملحا في ظل التحديات التي تواجه البلاد لضمان عدم تكرار سيناريوهات التعثر السابقة. وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي إقليمية ودولية متواصلة لردم الفجوة بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة المكلفة من البرلمان في بنغازي.
مسار لجنة 4+4 وتحديات التوافق الوطني
وكشفت التطورات الأخيرة عن تقدم في مسار عمل لجنة الحوار الليبية المصغرة المعروفة بـ 4+4 والتي وقعت مؤخرا على مسودة اتفاق نهائي لتنظيم العملية الانتخابية. واوضحت اللجنة أنها تعمل على وضع آليات دقيقة لاختيار مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بعد تعذر تنفيذ تفاهمات سابقة بهذا الشأن.
وشددت اللجنة في اجتماعاتها المتتالية على ضرورة إعادة هيكلة مجلس المفوضية وتكليف كفاءات قضائية مشهود لها بالحياد لضمان نزاهة الاستحقاق الانتخابي. واضافت أن هذه التحركات تحظى بدعم أممي ودولي واسع لضمان خروج ليبيا من نفق الانقسام السياسي الذي طال أمده.
وبينت البعثة الأممية أن هذه الاتفاقات تهدف بالأساس إلى توحيد المؤسسات السيادية وتجاوز الخلافات القانونية التي أعاقت العملية الانتخابية في فترات سابقة. ويبقى الرهان معقودا على مدى التزام الأطراف الليبية بتنفيذ هذه التفاهمات لضمان عبور آمن نحو مرحلة الاستقرار الدائم.



















