مبادرة عراقية لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران عبر مجلس تنسيقي مشترك

كشف مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي عن تحرك دبلوماسي جديد تقوده بغداد يهدف الى تعزيز الاستقرار الاقليمي من خلال تقديم مقترح رسمي الى كل من السعودية وايران لتاسيس مجلس تنسيقي امني موحد. وياتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية الى لعب دور الوسيط الفاعل لتقليل حدة التوترات وبناء جسور الثقة بين القوتين الاقليميتين بما يخدم مصالح المنطقة بشكل عام.
واكد الاعرجي في تصريحاته ان معضلة العلاقات بين طهران والرياض تتركز بشكل اساسي في ازمة الثقة المتبادلة التي تحاول بغداد العمل على تجاوزها عبر هذا المقترح. واضاف ان العراق يمتلك رؤية واضحة لتعزيز التعاون الامني المشترك بما يضمن تحويل التنافس الى مسارات اكثر استقرارا وشفافية في التعامل بين الجانبين.
وبين ان قرار السلم والحرب في العراق يظل بيد الدولة حصرا مع التاكيد على ضرورة توحيد القرار السياسي الداخلي لتعزيز سيادة البلاد. وشدد على ان حصر السلاح بيد الدولة يمثل توجها استراتيجيا لا رجعة فيه لضمان استتباب الامن الداخلي بعيدا عن اي تاثيرات جانبية.
مستقبل التعاون الامني ومرحلة ما بعد التحالف الدولي
واوضح المسؤول العراقي ان المعركة العسكرية ضد تنظيم داعش قد انتهت فعليا مع بقاء بعض الجيوب المحدودة التي يتم التعامل معها ميدانيا. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب انخراط الجميع تحت راية الدولة ومؤسساتها الرسمية لضمان استدامة الامن في كافة المحافظات.
وختم بالقول ان العلاقة مع دول التحالف الدولي ستشهد تحولا نوعيا نحو شراكة اقوى بعد انتهاء مهام قوات التحالف في نهاية شهر سبتمبر. واكد ان العراق يتطلع الى مرحلة جديدة من التعاون الذي يعزز قدرات القوات الوطنية ويحفظ سيادة البلاد في اطار رؤية سياسية متوازنة.



















