+
أأ
-

مصير احمد حسون في قبضة القضاء السوري بانتظار جلسة الحكم الحاسمة

{title}
بلكي الإخباري

تستعد محكمة الجنايات الرابعة في دمشق لعقد جلسة مفصلية يوم غد الاثنين، حيث تخصص الهيئة القضائية هذا الموعد للتدقيق النهائي واصدار الحكم في قضية احمد حسون، الذي يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب في فترات سابقة. وتاتي هذه الخطوة القضائية في اطار مسار العدالة الانتقالية الذي تتبعه المؤسسات القانونية لمحاسبة المتورطين في انتهاكات واسعة طالت المجتمع السوري.

واوضحت هيئة المحكمة ان الجلسة تاتي تتويجا لسلسلة طويلة من الاجراءات التي بدات برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبمشاركة المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي. وبينت سجلات المحكمة ان مسار القضية مر بمراحل تقاضي دقيقة بدات بتلاوة لائحة الاتهام التي شملت استغلال منصب المفتي لربط علاقات مشبوهة مع قيادات امنية وعسكرية وميليشيات طائفية، فضلا عن دوره في تحريض عناصر الجيش ضد المدنيين.

واضافت المصادر القضائية ان المحكمة استمعت في جلسات سابقة لشهادات حية كشفت عن ملفات فساد وابتزاز مالي، حيث قدم شهود الحق العام روايات صادمة حول استغلال حسون لنفوذه في قضايا اعتقال مقابل الحصول على مبالغ مالية ومواد عينية. وشددت النيابة العامة خلال مرافعاتها الاخيرة على طلب انزال اقصى العقوبات بحق المتهم، بينما تباينت ردود هيئة الدفاع التي سعت لتقديم مذكرات ختامية ومطالبة باجراء خبرات فنية على الادلة المقدمة.

مسار المحاكمة واجراءات العدالة

واكدت المحكمة ان عملية القبض على احمد حسون تمت في اذار من العام الماضي، وذلك ضمن جهود مؤسسات الدولة الرامية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة. واشار المراقبون الى ان هذه القضية تكتسب اهمية خاصة نظرا لحساسية الدور الذي لعبه المتهم في تبرير الجرائم المرتكبة ضد الانسانية، وهو ما يجعل جلسة الغد محط انظار الراي العام الباحث عن العدالة.

وبينت المحكمة في سياق متصل ان هذه المحاكمة تاتي ضمن حزمة من الاحكام القضائية الصارمة التي صدرت مؤخرا بحق شخصيات كانت نافذة في النظام السابق، بما في ذلك احكام بالاعدام ومصادرة الاموال طالت وسيم الاسد وعاطف نجيب وبشار الاسد وماهر الاسد. واوضحت ان هذه الاحكام جاءت نتيجة ادانتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وعمليات قتل وتعذيب ممنهجة استهدفت الشعب السوري على مدار سنوات طويلة.

واختتمت الهيئة القضائية استعداداتها للجلسة المرتقبة، مع التاكيد على التزامها الكامل بكافة ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، في وقت يترقب فيه السوريون صدور حكم نهائي يضع حدا لاحد ابرز ملفات التحريض التي شهدتها البلاد.