تحركات القاهرة لترميم البيت الفتحاوي قبل الاستحقاق الانتخابي

تشهد العاصمة المصرية حراكا سياسيا مكثفا يهدف الى اعادة ترتيب اوراق حركة فتح قبل التوجه الى صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية المرتقبة. ووصل وفد رفيع المستوى يضم قيادات بارزة من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الى القاهرة في محاولة جادة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر مع التيار الاصلاحي الذي يتزعمه محمد دحلان. وكشفت مصادر مطلعة ان اللقاءات تتركز على بحث سبل انهاء الانقسام الداخلي داخل الحركة لضمان خوض الانتخابات بقائمة موحدة وقوية.
واوضحت التقارير ان الوفد الذي يترأسه حسين الشيخ ويرافقه ماجد فرج يسعى الى فتح قنوات اتصال مباشرة مع سمير مشهراوي لبحث صيغة توافقية تعيد المنشقين الى الحاضنة التنظيمية الام. وبينت التحركات ان الهدف الاساسي هو قطع الطريق امام اي تحالفات قد تنشأ بين تيار دحلان وحركة حماس والتي بدأت ملامحها تظهر في مباحثات سابقة حول تشكيل قوائم انتخابية مشتركة قد تؤثر على هيمنة فتح التقليدية.
واكد مراقبون ان هذه الخطوة تأتي في توقيت حرج تسعى فيه رام الله الى منع تشتت الاصوات وضمان وحدة الموقف الفتحاوي امام التحديات السياسية القادمة. واضافت التحليلات ان القيادة الفلسطينية تدرك ان بقاء التيار الاصلاحي خارج عباءة الحركة الرسمية قد يمثل تهديدا استراتيجيا لمكانتها في المجلس التشريعي المقبل مما يجعل من المصالحة الداخلية ضرورة ملحة لاستعادة التوازن.
ابعاد التحرك الفتحاوي في القاهرة
وشددت المعطيات الميدانية على ان القاهرة تلعب دور الوسيط المحوري في تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الفلسطينية لضمان اجراء انتخابات مستقرة. واظهرت المباحثات ان هناك رغبة متبادلة في احتواء الخلافات العميقة التي عصفت بصفوف الحركة طوال السنوات الماضية. واشار محللون الى ان نجاح هذه الوساطة مرهون بمدى مرونة الاطراف في تقديم تنازلات تضمن عودة الصف الى وحدته.
وبينت مجريات الاحداث ان السلطة الفلسطينية تضع ثقلها السياسي في هذا الملف لمنع تكرار سيناريوهات الانقسام التي قد تضعف الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية. واكدت المصادر ان الساعات القادمة قد تحمل تطورات حاسمة بشأن امكانية دمج الكوادر المنشقة في قوائم الحركة الرسمية قبل اغلاق باب الترشح.



















