مأساة بحرية تهز تونس بعد انتشال جثث مهاجرين وتصاعد الغضب الشعبي

استقبلت المستشفيات التونسية تسع عشرة جثة لمهاجرين جرى انتشالهم من عرض البحر عقب غرق مركبهم في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو السواحل الاوروبية. واكدت الجهات المعنية ان عمليات البحث لا تزال جارية في محيط الحادث للعثور على مفقودين آخرين قد يكونون عالقين في اعماق المياه.
وبين مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان ان الفرق المختصة بدأت في اجراء التحاليل الجينية الضرورية للتعرف على هويات الضحايا بدقة وتحديد العدد الفعلي للأشخاص الذين كانوا على متن القارب المنكوب. واضاف ان الحادثة تسببت في صدمة كبيرة خاصة بعد ورود انباء عن فقدان عائلات كاملة كانت تطمح للوصول الى الضفة الاخرى من المتوسط.
احتجاجات غاضبة وتداعيات اجتماعية
واظهرت ردود الفعل الشعبية حالة من الغضب العارم في المناطق التي شهدت فاجعة غرق المهاجرين حيث خرج العديد من المحتجين في تظاهرات ليلية للتعبير عن رفضهم لواقع التهميش والفقر. وشدد المتظاهرون على ان غياب الفرص الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة هي المحرك الاساسي الذي يدفع الشباب التونسي للمخاطرة بحياتهم في رحلات غير نظامية.
وكشفت التقارير الميدانية عن قيام المحتجين باغلاق بعض الطرقات واشعال الاطارات احتجاجا على الاوضاع الراهنة بينما تعاملت القوات الامنية مع هذه التحركات باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات. واوضح مراقبون ان تونس التي كانت تعد نقطة انطلاق رئيسية شهدت تراجعا في اعداد المغادرين خلال الفترة الماضية بفضل تكثيف الرقابة البحرية والتمويلات الاوروبية الموجهة لدعم حرس الحدود.



















