تل ابيب تغلق ابوابها امام برلمانيين سويديين وتمنع وصولهما للضفة الغربية

اتخذت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قرارا مفاجئا بمنع اثنين من اعضاء البرلمان الاوروبي يحملان الجنسية السويدية من دخول الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تم ايقافهما فور وصولهما الى مطار بن غوريون. واكدت التقارير ان النائبين يوناس شيوشتيدت وهانا غيدين كانا يخططان لاجراء جولة ميدانية تشمل لقاءات مع منظمات حقوقية وزيارة مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، الا ان السلطات الاسرائيلية حالت دون ذلك مبررة موقفها بمواقف النائبين السياسية السابقة.
واوضحت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان المنع جاء على خلفية نشاطات النائبين التي وصفتها بانها معادية، مشيرة الى مطالبتهما بملاحقة شخصيات اسرائيلية قانونيا امام المحاكم الدولية. وبينت الخارجية الاسرائيلية ان هذا القرار ياتي في اطار السياسة المتبعة للتعامل مع الشخصيات التي تتخذ مواقف ناقدة لسياسات الدولة العبرية، وهو ما اثار استياء كبيرا لدى البعثات الدبلوماسية المعنية.
واضاف النائب شيوشتيدت في تعليق له عبر منصات التواصل الاجتماعي ان الهدف من الزيارة كان انسانيا بحتا بعيدا عن اللقاءات السياسية الرسمية مع السلطة الفلسطينية، مشددا على ان التنسيق كان جاريا لزيارة مؤسسات خيرية دولية. واشار الى ان سفارتي الاتحاد الاوروبي والسويد قدمتا احتجاجات رسمية على هذا الاجراء التعسفي الذي يمس الحصانة البرلمانية.
تداعيات منع النواب الاوروبيين من دخول الاراضي الفلسطينية
وخرج رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بتصريحات شديدة اللهجة ندد فيها بهذا القرار، معتبرا اياه هروبا من الحقيقة ومحاولة مكشوفة لعزل فلسطين عن محيطها الدولي. واكد فتوح ان هذه الممارسات تعكس عقلية الاحتلال التي تخشى المساءلة وتعمل على فرض الصمت بالقوة تجاه كل من ينتقد انتهاكات حقوق الانسان.
وبينت الوقائع ان اسرائيل سبق وان اتخذت قرارات مشابهة بحق شخصيات سياسية دولية، كان ابرزها منع عضوتي الكونغرس الامريكي رشيدة طليب والهان عمر في وقت سابق. واوضح المراقبون ان هذا السلوك يشير الى تضييق مستمر على الوفود الاجنبية التي تسعى لنقل صورة واقعية عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وكشفت التطورات الاخيرة ان التوتر بين اسرائيل والعديد من الاطراف الدولية يتصاعد بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التقارير الحقوقية التي تتهم الجيش الاسرائيلي باستهداف المدنيين والاطفال في غزة. وشدد المحللون على ان منع البرلمانيين يمثل محاولة جديدة لتكميم الافواه ومنع وصول الشهادات الدولية الى العالم.



















