+
أأ
-

شلل الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حاد في حركة التجارة العالمية

{title}
بلكي الإخباري

تخيم حالة من الركود غير المسبوق على مياه الخليج العربي مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي للشهر السادس على التوالي، وهو ما القى بظلاله القاتمة على سلاسل التوريد العالمية. واظهرت بيانات حديثة تراجعا حادا في حركة ناقلات السلع الاساسية بنسبة بلغت 85 بالمئة، مما ادى الى عزل المنطقة عن مسارات التجارة الدولية المعتادة.

واوضحت التقارير الملاحية ان متوسط عبور السفن اليومي انخفض من 95 رحلة قبل الازمة الى ارقام متدنية لا تتجاوز 15 رحلة في الوقت الراهن. وبينت التحليلات ان هذا التدهور جاء نتيجة المخاوف الامنية المتزايدة ووجود تهديدات محتملة في الممر المائي الحيوي الذي كان يمر عبره سابقا نحو خمس صادرات العالم من الطاقة.

وكشفت الارقام ان الاضطرابات السياسية والعسكرية دفعت شركات الشحن للبحث عن مسارات بديلة، بينما تضطر سفن اخرى للمخاطرة بعبور ممرات غير رسمية تفتقر الى الحماية الدولية. واكدت المصادر الملاحية ان حالة عدم اليقين تسببت في توقف معظم الانشطة التجارية التقليدية في المنطقة.

تحديات المسارات البحرية والغموض الملاحي

واضافت البيانات ان معظم السفن التي تضطر للعبور حاليا باتت تسلك مسارات مجهولة او غير محددة لتجنب المناطق التي تعلن عنها السلطات الايرانية كمناطق خطرة. وشددت التقارير على ان ثلثي عمليات العبور الاخيرة تمت في ظروف غامضة مع تعمد السفن ايقاف اجهزة التتبع او تعرض اشاراتها للتشويش المتعمد.

وبينت المراقبة البحرية ان المسارات التقليدية التي كانت تعتمدها المنظمة البحرية الدولية اصبحت مهجورة تماما لصالح مسارات محفوفة بالمخاطر بمحاذاة السواحل. واوضحت ان غياب صور الاقمار الصناعية الواضحة وتداخل الاشارات الملاحية جعلا من الصعب تتبع حركة السفن بدقة في ظل التوترات المستمرة.

واكدت التقديرات ان حالة التخبط في الممرات المائية تعكس مدى عمق الازمة التي يعيشها قطاع النقل البحري في الخليج. واضافت ان اي محاولات لفتح ممرات امنة تظل رهينة بالتهدئة العسكرية وخفض التصعيد الميداني بين الاطراف المتنازعة.

ازمة البحارة العالقين في قلب الخليج

وكشفت المنظمة البحرية الدولية عن وجود نحو ستة الاف بحار لا يزالون عالقين على متن ما يقارب 500 سفينة داخل مياه الخليج منذ بدء النزاع. واوضحت ان هؤلاء الافراد يواجهون ظروفا انسانية صعبة في ظل تعثر مبادرات الاخلاء التي توقفت بسبب تكرار الهجمات في المنطقة.

واضافت المنظمة ان الجهود الدبلوماسية لتوفير مسار بحري امن لم تحقق نتائج ملموسة حتى الان. وبينت ان استمرار العمليات القتالية جعل من الصعب ضمان سلامة الاطقم البحرية التي باتت تعيش في حالة من العزلة التامة.

وشددت التقارير على ان الخسائر البشرية في صفوف العاملين في الموانئ والبحارة بلغت مستويات مقلقة خلال الاشهر الماضية. واكدت ان استمرار هذا الوضع يهدد بانهيار كامل للخدمات اللوجستية في المنطقة ما لم يتم التوصل الى تسوية تضمن حرية الملاحة وسلامة الارواح.